"يهودية الدولة": الحنين الإسرائيلي إلى أساطير العهد القديم
16 اغسطس (آب) 2014 11:00 | 0 تعليق
حاخامان يهوديان قبالة مناطق فلسطينية اغتصبها الاحتلال الصهيوني من سكانها الأصليين –(أرشيفية)
قبل شنّه الحرب الهمجية على قطاع غزة، أثار قرار رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسعيه طرح قانون بالكنيست الإسرائيلي (البرلمان) يتصل بيهودية الدولة، موجة ردود أفعال معارضة ومؤيدة داخل الكنيست الإسرائيلي من جهة، وأحزاب الائتلاف الحاكم من جهة أخرى، رغم إشاراته المتعددة لما ورد في هذا الشأن على لسان بن غوريون أول رئيس وزراء لدولة الكيان الصهيوني على حساب الأرض الفلسطينية، ولمنظرين صهاينة على رأسهم ثيودور هرتسل.
وقال نتنياهو، خلال قيامه بزيارة لما يسمى ببيت الاستقلال في تل أبيب، إنه يسعى إلى سنّ قانون أساس لتكريس إسرائيل "بصفتها دولة للشعب اليهودي"، منتقداً الجهات التي تعارض ذلك.
وفي رأي باحثين ومختصين بالشأن الإسرائيلي، فإن شعار "الدولة اليهودية" ذو صفة عنصرية، ويرمي الى نفي كل من هو غير يهودي من داخلها، مع طمس معالم كل الحقوق الشرعية الراسخة المكرّسة للفلسطينيين، فلا وجود لحق العودة ولا لحق التعويض ولا لحق الأرض والبيوت والممتلكات المنهوبة. والاعتراف بـ"الدولة اليهودية" يعني حتماً الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل.
وثمة فرق كبير بين مصطلحي "دولة اليهود" و"الدولة اليهودية". فدولة اليهود تعني مكان تجمّعهم بصرف النظر عمن يمارس أو لا يمارس الطقوس الدينية اليهودية، أما الدولة اليهودية فهي دولة دينية بكل ما للكلمة من معنى، وهي بالتالي تستمد شرعيتها من العهد القديم ومن التراث اليهودي بما فيه من أساطير ومزاعم وادعاءات.
وقد جرى فتح ملف "يهودية الدولة" بالتعاون بين مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، والمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، ومقره مدينة رام الله.
ويتضمن الملف أبحاثاً وشهادات عن إسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية" وإشكاليات تعريف "من هو اليهودي"، وما يقوده ذلك إلى الاعتراف بالرواية الصهيونية عن الدولة، وكذلك تكريس إسرائيل كـ"دولة يهودية"!
كما يستعرض الملف، الذي أعده الزميل يوسف الشايب، ونشره الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود، ما قدمه البروفسور الإسرائيلي رفائيل فالك في محاضرة أثارت جدلاً حول "الصهيونية وبيولوجيا اليهود"، تناول فيها جانباً مثيراً من صناعة الرواية الصهيونية للتاريخ اليهودي، بالاستناد إلى نظريات علمية، مثل نظرية اليوجينيا؛ أي تحسين النسل، وعلم الوراثة.
ويستعرض فالك تعاطي آباء الحركة الصهيونية مع النظريات العلمية المذكورة، من أجل إضفاء شرعية على المشروع الصهيوني، وخاصة جانبه الاستيطاني في فلسطين، منذ القرن التاسع عشر، والتمهيد لإقامة كيان خاص باليهود، بالاستناد إلى النظريات العرقية التي انشغل فيها قادة الصهيونية كثيراً أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.
إن القراءات الإسرائيلية حول مطلب الاعتراف بإسرائيل "دولة قومية للشعب اليهودي" تتسم بأهمية خاصة في سياق كشف مكنوناته، سواء أكانت هذه القراءات متحمسة لهذا المطلب أو مستأنفة عليه، ولذا يتوقف هذا الملف عند أبرزها من خلال حقل المعاني الناجم عن محاولة تلمس ما تنضح به من عملية مجاهرة بالخفايا وتحرير للسرائر، وما تنطوي عليه من تيسير تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، عبر توظيف الوقائع الواردة فيها عمداً أو عفو الخاطر.
لقراءة النص الكامل للملف على موقع مؤمنون بلا حدود، يرجى النقر هنا
http://www.mominoun.com/arabic/ar-sa/articles/%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7/-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9---%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85/14820
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

