السلفيون في الأردن والدولة والممانعة الديمقراطية
24 يونيو (حزيران) 2014 16:05 | 0 تعليق
أحد قادة التيارالسلفي في الأردن أثناء تظاهرة في مدينة الزرقاء شرقي العاصمة عمان - (أرشيفية)
يُشير الباحث صالح زهر الدين في كتابه (الحركات والأحزاب الإسلامية وفهم الآخر) إلى أن ثمة لَبْساً في السبب الحقيقي لانطلاق جماعة (الإخوان المسلمون) في مصر في العام 1928 على يد الشيخ "حسن البنّا"، إلا أن بعضهم يعزو ذلك - من ضمن ما يعزوه- إلى استشعار الخطر الذي أحدق بالحضارة العربية الإسلامية، بعد تفكّك دولة الخلافة الإسلامية في تركيا على يد "مصطفى أتاتورك".
بيد أن هذا اللَبْس لم يكن بذات الغموض فيما يتعلق بـِ (حزب التحرير) الذي أسسه الشيح "تقي الدين النبهاني" في العام 1952. فالتأسيس قد أتى نتيجة لاختلاف منهجي مع جماعة الإخوان المسلمين في الطرح المبدئي حول الدور المُناط بالدين.
المفارقة أنّ جدلية الظهور والخفاء فيما يتعلق بالإخوان المسلمين وحزب التحرير قد لعبت دورها لاحقاً في العمل فوق الأرض وتحت الأرض لكلّ منهما؛ فالغموض المبدئي للمنطلقات التي أسست عليها جماعة الإخوان المسلمين حال، بالتقادم، إلى ظهور جلي في العلن، إذ استطاعت الحركة الإسلامية أن تمارس نشاطاتها في وضح النهار، على عكس حزب التحرير الذي مارس نشاطاته في الخفاء، نظراً للملاحقات التي طالت أعضاءه بسبب منهجيتهم التي استهدفت القيادات السياسية العليا.
الأردن كان أحد امتدادات جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر وحزب التحرير الذي تأسس في فلسطين، بحكم الميراث المشترك من الجغرافيا واللغة والتاريخ والدين والهم السياسي والعقائدي.
وليس بعيداً عن الحركتين السابقتين، كان ثمة حضور لافت للجماعة السلفية في الأردن، والتي أخذت على عاتقها مهمة العودة القهقرى إلى الخلف، حيث العصر الذهبي للأمة العربية الإسلامية.
ما بعد التأسيس والانتشار
وكتطورٍ بَعْدي لمرحلة التأسيس والانتشار، كان لا بد لهذه التكتلات أن تتمرأى ضمن نهج تأويلي للدين والمظهرية التديّنية الأكثر انسجاماً مع رؤاه المبدئية. وعليه، فقد ذهبت كل كتلة في اتجاه، ما انعكس على تمظهرات التديّن وصار الدين الصحيح هو الذي تنتهجه هذه الجهة - كما أُسَّس ذاتياً لذلك- تحديداً، والنقص - بطبيعة الحال- هو ميزة تصطبغ بها بقية الكتل الأخرى. وصار الخروج على تعاليم هذه الكتل وكأنه خروج على ناموس الله، لذا ثمة خطر يتهدّد الخارجين على هذه التعاليم الناموسية.
وقد تصدى لهذا الموضوع المتشعب ملف ساخن أعده معاذ بني عامر، ونشره الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود للأبحاث والدراسات، تحت عنوان: التديِّن المُنظَّم في الأردن: الأحزاب العقائدية نموذجاً، حيث طرحت في الملف أسئلة من قبيل:
هل التديّن المُنظَّم كما هو ظاهر في تجربة الأحزاب العقائدية، هو تديّن (ضد ديني) بطريقةٍ أو بأخرى، لناحية أن يشكِّل تهديداً للمنظومة الدينية بصفتها منظومة لا نهائية، في حين أن مظهريات التديّن هي مظهريات نهائية وقطعية؟.
هل استطاعت هذه التكتلات التديّنية أن تحدث خللاً في المنظومة الاجتماعية، وتشكّل بالتالي خطراً على الحالة السياسية؟ وفي حال تمكنت هذه الكتل من استلام دفّة الحكم، فإلى أي حدّ تشكل مرجعياتها اتفاقاً واختلافاً مع قيم الحرية والمدنية والحداثة؟.
أين موقع هذه التعاليم المُجتزأة للدين من الدين نفسه؛ أي التصورات أقرب إلى الدين ذاته، طالما أن كل واحدة منها تدعّي فهماً أخيراً ونهائياً حول الدين؟.
وشارك في الإجابة عن هذه الأسئلة ثلاثة من الكُتَّاب والباحثين المتخصصين: مراد الشيشاني، وحسن أبو هنية، وحلمي الأسمر.
لقراءة رابط الملف كاملاً على الموقع الإلكتروني لـ"مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، انقر هنا:
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

