مرض خامنئي يؤجج صراع المرجعيات في إيران
10 سبتمبر (أيلول) 2014 17:17 | 0 تعليق
المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي في المستشفى - (إنترنيت)
تلوح في الأفق بوادر صراع مرير على السلطة بين أجنحة النظام الإيراني مع اعتلال صحة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الذي يتحكم عن بعد في مقاليد الحكم على نحو يجعله القوة الرئيسية وراء النظام.
ويرى مراقبون، حسب ما نقلته "شبكة إرم الإخبارية"، أن أول اختبار جدي لنظام الحكم في إيران سيتمثل في اختيار مرشد أعلى من خارج الدائرة الضيقة للزعيم الأعلى الراحل مؤسس الجمهوية الإسلامية الإيرانية آية الله روح الله الخميني.
ويتمتع خامنئي، الذي خضع يوم الاثنين الماضي لعملية جراحية في البروستات كللت بالنجاح، بحسب ما أفادت وكالة "إيرنا" الرسمية، بنفوذ كبير أو سلطة دستورية على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأيضاً على الجيش والإعلام.
ويقول محللون إن خامنئي حرص على عدم تزكية أحد لخلافته خشية أن يتحول الاهتمام إلى الرجل المقبل، لكن هذه الاستراتيجية قد تخلق فراغاً في السلطة داخل إيران، ومن ثم قد يحدث صراع مرير بين رجال الدين البارزين والمؤسسة العسكرية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن محلل في طهران طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع "سيعمق هذا من الصراع السياسي المستمر بين المعسكرات السياسية المختلفة في إيران. وبالقطع هناك خطر الحرس الثوري الذي يريد ترسيخ سلطاته بدعم مرشح يخلف خامنئي يكون أكثر راديكالية".
وشغل خامنئي منصب الرئيس فترتين من عام 1981 وحتى عام 1989. وفي عام 1981 نجا من محاولة اغتيال أصابت ذراعه اليمنى بالشلل.
وينظر إلى الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني رجل الدين المرن البالغ من العمر 75عاماً، كمرشح محتمل لخلافة خامنئي. ورفسنجاني حليف مقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني، ويترأس هيئتين دستوريتين بينهما مجلس الخبراء المكون من 88 عضواً، والذي يعين ويراقب، كما أن بإمكانه الإطاحة بالزعيم الأعلى وهي سلطة لم تمارس قط من قبل.
وكان رفسنجاني قد ساعد خامنئي على الوصول إلى سدة السلطة بعد وفاة الخميني، لكن العلاقات بين الرجلين شهدت تقلبات عديدة في وقت لاحق.
ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن المتشددين تحدوهم رغبة في منع رفسنجاني من الوصول إلى هذا المنصب، حيث ينتقد المحافظون علاقته بالإصلاحيين
وفي المقابل يبدو معسكر المتشددين، الذي يحظى بدعم قادة الحرس الثوري وميليشيا الباسيج (ميليشيا القمع السلطوي بإيران)، أكثر ميلاً لرجل الدين المتشدد أحمد خاتمي.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

