الشاعر فرج بيرقدار يتخلى عن جنسيته السورية
10 سبتمبر (أيلول) 2014 17:01 | 0 تعليق

الشاعر السوري فرج بيرقادر - (إنترنيت)
الرباط - ذوات

أعلن الشاعر السوري المعارض، والمقيم في السويد، فرج بيرقدار، عن تخليه عن جنسيته السورية، وقال على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أنا المدعو فرج بيرقدار، بن خدوج وأحمد، أعلن تنازلي عن جنسيتي السورية التي لا يشرّفني أن نظام الأسد (الذي ما زال يحتل سوريا داخلياً، ويحتل موقعها في الأمم المتحدة) هو من يمنحها رسمياً. إنه قراري الشخصي، ولا أدعو أحداً إلى أكثر من تفهّمه واعتباره حرية شخصية. وللمتصيّدين أقول: تنازلي عن الجنسية وبطاقة هويتها وجواز سفرها (المعترف بها عالمياً) لا يعني أني أتنكّر لشعبنا، بل إني لن أدّخر جهداً من أجل انتصار ثورة شعبنا لعلي أصبح مواطناً حقيقياً".

 وأضاف الشاعر الذي قضى سنوات من عمره في سجون النظام السوري، "للأسف إني تأخرت سنوات عديدة في اتخاذ هذا القرار".

 غير أن هذا القرار أثار الكثير من ردود الفعل المتباينة في "الفيسبوك"، ودفع بالشاعر السوري نوري الجراح إلى توجيه رسالة لبيرقدار عبر الموقع نفسه تحت عنوان "رسالة إلى فرج بيرقدار "، جاء فيها أن "الجنسية حق مكتسب بالولادة، بالانتماء إلى الأب والأم. وليس من حق نظام في العالم تجريد شخص منها. فكيف نجرد أنفسنا منها".

وأضاف الجراح في راسلته إلى بيرقادر "يزول الطغاة وتبقى الأمم والشعوب والهويات الحضارية. شعبك السوري العظيم أثبت على مدار أربع سنوات من الكفاح لأجل الحرية أنه أمة يجدر الانتماء إليها. وحتى أنت يا فرج، إنما تليق بنضالك الطويل تلك الهوية وقد منحتها معنى نعتز به. أنت أكثر من يعرف أن الهوية لا علاقة لها بالورق... وإنما بزمرة الدم.
أيها السوري النبيل بدم صاف، أرجو أن تتراجع عن هذه الفكرة الغريبة".

وتجدر الإشارة إلى أن فرج بيرقدار شاعر وصحافي سوري من مواليد حمص عام 1951، حائز على إجازة في قسم اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق، وحاصل على خمس جوائز عالمية. قضى أربعة عشر عاماً في سجون المخابرات السوري، وشارك بعد الإفراج عنه في كثير من المهرجانات والملتقيات العربية والعالمية، ولكن الفرصة لم تتح له لقراءة قصائده في أي مؤسسة ثقافية سورية. سافر في عام 2005 إلى السويد بدعوة من مدينة ستوكهولم و"نادي القلم السويدي"، ومكث هناك عامين ضيفاً تحت لقب "كاتب المدينة الحرة"، وبعدها قرر البقاء في السويد.
صدرت له خمس مجموعات شعرية وكتاب عن تجربة السجن، كما صدرت له عدة ترجمات لبعض كتبه ولجانب من شعره إلى الفرنسية والإنجليزية والهولندية والألمانية والإسبانية والكاتالونية والسويدية والليتوانية، كما نشر نضر مرافعته التاريخية التي تقدم بها أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق عام 1993.

إنه عضو اتحاد الكتَّاب في السويد، وعضو شرفي في "نادي القلم العالمي"، لكنه لم يتح له "شرف"عضوية اتحاد الكتّاب في بلده الأم سوريا.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق