الشيخ عليش الكبير
01 اغسطس 2015 | 0 تعليق

الشيخ عليش الكبير أحد شيوخ جامع الأزهر
خالد محمد عبده *

 هو: أبو عبد الله الشيخ محمد بن أحمد بن محمد الملقّب بـ(عليش) المالكي مذهباً، الأشعري عقيدة، الشاذلي طريقاً.

من أين أتى تلقيبه بـ(عليش)؟ منشأ تلقيبه بعليش بكسر العين، كما نصّ هو عليه في بعض مؤلفاته، أنّ اسم جدّه الأعلى علوش أحد أجداد الغوث الأكبر سيدي عبد العزيز الدّباغ صاحب كتاب "الذهب الإبريز" الذي اغترفه أحمد بن مبارك من علومه.

مولده: هو من الجهتين من فاس، والأب ولادة طرابلس الغرب، والأم ولادة مصر، ولد في رجب سنة 1217هـ/1802م في حارة الجوار بجوار الجامع الأزهر بالقاهرة.

حكى الشيخ عليش عن جدّه قائلاً:

أخبرني من يوثق به أنّ مدينة طرابلس التي ولد بها أبي ليس فيها من يُسمّى عليش إلا جدّي محمداً، وأنه مغربي من فاس، وأقام بطرابلس حين رجوعه من الحج، وتزوج بها، وولد له أربعة ذكور: أحمد والدي ومحمد وعلي وحسين، وتوفي فيها عنهم، فانتقلوا منها، ومات عمّي محمد بمكّة المشرفة، وكان من الأولياء العارفين، ومات الباقون بمصر القاهرة ودُفنوا بحارة الدواداري، بقرب الجامع الأزهر.

وفي هذا المكان بدأ الشيخ عليش رحلة التعلم فحفظ القرآن الكريم سنة 1217هـ ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، واشتغل بتحصيل العلوم في الجامع الأزهر عام 1232هـ ، فأخذ العلم عن مجموعة من العلماء وأئمة المسلمين آنذاك، منهم: الشيخ محمد الأمير الصغير، والشيخ عبد الجواد الشباسي، والشيخ عوض السنباوي، والشيخ مصطفى السلموني، والشيخ مصطفى البولاقي،والشيخ  فراج العموري، والشيخ محمد فتح الله،والشيخ حسن حميدة العدوي، والشيخ محمود مقديش المغربي الصفاقسي، والشيخ جاد الرب.

وممّن أجازوه:شيخ المالكية إبراهيم الملوي، والشيخ مصطفى البناني صاحب التجريد، والشيخ أحمد بن ملوكة التونسي.

 وبعد أن قضى مدّة ليست بقليلة، واستوفى من المعارف قدراً، جلس للتدريس، وكان ذلك سنة1232هـ، فلم يترك فنّاً إلا وخاض في تدريسه، ولا غادر علماً إلا سلك بتلاميذه في سبيل فوائده، حتى نبغ على يده الكثيرون من العلماء، وأصبح شيخ المالكية في مصر، وتقلّد الإفتاء بالديار المصرية في شهر شوال سنة 1270هـ، ولما كانت ثورة عرابي باشا اتُّهم بموالاتها، فأُخِذ من داره محمولاً لا حراك به، وأودع في سجن المستشفى.

تُوفي سنة 1299هـ/1882م ودفن بقرافة المجاورين بجوار الإمام عبد الله المنوفي .

ولما نعي موته إلى أهل بيته وأقربائه وأحبابه وأصدقائه أرادوا أن تجهز جنازته من منزله، فلم تسمح لهم الحكومة بذلك نكالاً له كما زعمت وهو ميت، ولم تكتف بموت هذا الإمام في المستشفى، فقد أبعدت أكبر أولاده إلى المنفى.

من مؤلفاته:

ـ كتاب هداية السالك إلى أقرب المسالك في فرع المالكية.

ـ كتاب منح الجليل شرح على مختصر العلامة خليل.

ـ كتاب مواهب القدير شرح مجموع المحقق الأمير. 

ـ كتاب البدر المنير على شرح مجموع العلامة الأمير.

ـ حاشية على شرح الكبرى للإمام المحقق السنوسي، وتسمى القول الوافي السديد بخدمة شرح عقيدة أهل التوحيد.

ـ شرحه على منظومة سيدي أحمد المقري المسماة بإضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة.

ـ القول الفاخر في بعض ما يتعلق بقوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر).

ـ موصل الطلاب لمنح الوهاب.

ـ حلّ المعقود في نظم المقصود.

ـ كفاية المريد في بيان حج بيت الله الحميد.

 ـ تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية.

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق