اليونسكو تحتفي بالحرف العربي في اليوم العالمي للغة العربية
17 سبتمبر (أيلول) 2014 15:00 | 0 تعليق

الحرف العربي - (إنترنيت)
الرباط - ذوات

قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسـكو، أن يكون المحور الرئيس لليوم العالمي للغة العربية الذي يحتفى به في 18 ديسمبر (كانون الأول) لهذا العام هو الحرف العربي.

وأكد رئيس الهيئة الاستشارية السفير المندوب الدائم للسعودية لدى اليونسكو، الدكتور زياد الدريس، أن قرار الهيئة جاء بالتنسيق مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الذي اقترح على الهيئة الدولية أن يكون الحرف العربي العنوان الرئيس للاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي المقبل 18 ديسمبر (كانون الأول) 2014، نظراً "لما يمثل الحرف العربي من قيمة في الرمز للغة العربية المحتفى بها، وما يمثله كذلك من حضورٍ لافتٍ على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بصفته إحدى الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية".

وأضاف الدريس، كما جاء في موقع اليونسكو الإلكتروني، قائلاً : إن "الاحتفاء بالحرف العربي يكرس إعادة لفت الانتباه إلى أهميته وجماله، واستحضاراً لقيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية، وسيشارك في الندوات المخصصة لهذا الموضوع عدد من الخبراء اللغويين مع جمع من الكتاب والباحثين والديبلوماسيين والإعلاميين والعاملين في اليونسكو، وسينظم معرض للخط العربي على هامش الاحتفال يشارك فيه عدد من الخطاطين من بلدان متنوعة".

ودعا الدريس المؤسسات والهيئات الثقافية والتعليمية والإعلامية في العالم العربي إلى حشد الطاقات للتحضير لهذه المناسبة بما يليق بمكانة اللغة العربية ومدلولاتها الحضارية.

وكان المجلس التنفيذي لليونسكو قرر في دورته الـ 190 في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012 تكريس يوم 18 من ديسمبر (كانون الأول) للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وجاء اختيار هذا التاريخ، لأنه اليوم الذي أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 اعتبار اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية لها ولكل المنظمات الدولية المنضوية تحتها.

الاحتفاء بالحرف العربي يكرس إعادة لفت الانتباه إلى أهميته وجماله واستحضار قيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية.

أما خطة تنمية الثقافة العربية (أرابيا) التي أنشأتها اليونسكو عام 1999، فتهدف إلى "توفير إطار يمكن فيه للبلدان العربية تنمية تراثها الثقافي، حيث يصان الماضي مع التركيز بوجه خاص على المستقبل، وينفتح العالم العربي على التأثيرات والتكنولوجيا الجديدة مع الحفاظ على سلامة التراث العربي".

وتجدر الإشارة إلى أن اللغة العربية من أقدم اللغات السامية، وأكثر لغات المجموعة السامية تداولاً، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ولغة ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين، لأنها لغة القرآن، ولا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض كلماتها، والعربية هي أيضاً لغة شعائرية رئيسة لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كتب بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى، كمؤلفات "دوناش بن لبراط"، و"ابن حيّوج" في النحو، و"سعيد الفيومي"، و"موسى بن ميمون" في الفلسفة، و"يهوذا اللاوي" في الشعر، و"إسحاق الفاسي" في تفسير التوراة، فكان لها بالغ الأثر في اللغة والدين والأدب اليهودي.

وتتميز اللغة العربية بقدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة، فيها خاصية الترادف، والأضداد، والمشتركات اللفظية. وتتميز كذلك بظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة، والسجع، والتشبيه، وبفنون اللفظ كالبلاغة وما تحويه من محسنات.

ووفق برنامج "العربية للجميع" غير الربحي لنشر اللغة العربية، فإن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد المتحدثين باللغة العربية كلغة أولى يبلغ اليوم 279 مليون نسمة، هم سكان الدول العربية، يضاف إليهم 130 مليوناً آخر يتكلمونها كلغة ثانية.وتتوقع الإحصاءات نفسها، أن يتحدث بها عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى؛ أي ما يشكل نحو 6.94 في المائة من سكان العالم، المتوقع أن يصل في ذلك التاريخ إلى 9.3 مليار نسمة. أما عدد من سيتكلمونها لغة ثانية، فيعتمد على جهود أهلها في نشرها.

وتأتي اللغة العربية حالياً في المرتبة الرابعة بعد الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، من حيث ترتيب اللغات في الكرة الأرضية، وهي تعد من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، ويعزز وجودها أنها لغة القرآن الكريم والدين الإسلامي الذي يعتنقه كل يوم أفواجٌ من البشر من مختلف أنحاء الأرض، ولا تتم الصلاة إلى بإتقان بعض كلماتها.لكن التقدم التقني وانتشار الإنترنت قد يكون سبباً في تراجع تلك اللغة - ما لم يفعل أهلها شيئاً- حيث  يشير تقرير عن اللغات المستخدمة في محتوى الإنترنت إلى تناقص استخدام اللغة العربية من 1.1 في المائة نهاية عام 2012 إلى 0.9 في المائة في عام 2013، في وقت تصاعد فيه استخدام الإنجليزية من 55 في المائة إلى 55.4 في المائة عن الفترة ذاتها، تليها الروسية من 5.3 في المائة إلى 6.1 في المائة.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق