مساءلات في الدين والشرعية والعنف
05 سبتمبر 2015 | 0 تعليق

ذوات - سعيدة شريف

تميز اليوم الثاني من المؤتمر السنوي الثالث لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمان يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول) 2015، بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية حول موضوع "الدين والشرعية والعنف"، بالنقاش الجاد والمثمر بين الباحثين وحضور المؤتمر، وبتعدد المقاربات التي قدمت لهذا الموضوع الشائك، والذي بدا للعديد من الباحثين أنه كلما تم الاقتراب منه، استدعى الأمر مراجعة العديد من المفاهيم التي أفرغت في هذا العصر من محتواها، وهو ما يتطلب إعادة قراءة ومراجعة الكثير من المفاهيم والقراءات المتداولة نفسها لنصوص بعينها، إما من قبل هذه الجهة أو تلك.

وإن كان من مزية لهذا المؤتمر، كما ورد على لسان المحاضرين والمساهمين في إغناء نقاش الجلسات العلمية لليوم الثاني من أشغاله، فهي التنوع الذي ميز كل أطروحات المشاركين وغناها، بل تباينها في بعض الأحيان، وفتح المجال للرأي والرأي الآخر، ما دام العنف يتولد عن الإقصاء والتهميش.

العنف، الشرعية، الشرع، الدين، القوة، الطبيعة، الجدلية، والنص القرآني نفسه، كلها مفاتيح لمداخلات الجلستين العلميتين اللتين ساهم فيها كل من الكاتب والمفكر التونسي محمد محجوب، والمفكر الفرنسي من أصل المغربي طارق أوبرو، والأستاذ الجامعي الأردني علي محافظة، والأكاديمي والباحث اللبناني وجيه قانصوه، والمثقف والإعلامي التونسي صلاح الدين الجورشي، والباحث المغربي محمد بنصالح.

ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك

خص الكاتب والمفكر التونسي محمد محجوب مداخلته في الجلسة الأولى من اليوم الثاني من المؤتمر السنوي الثالث لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للحديث عن الآيات القرآنية التي تتناول قصة قتل قابيل لهابيل (من الآية 27 إلى الآية 38 من سورة المائدة)، محاولا تفسير تأويلية العلاقة القرآنية بين قرار القتل العنيف، وقرار الامتناع عن القتل من جهة، وبين القاعدة العامة التي تطالب برؤية القتل الفردي في أفق الإنسانية، وفي أفق القاعدة العامة لحرمة النفس الإنسانية.

وبعد تقديمه للتمفصلات الرئيسة التي تخص ورقته الأكاديمية، والتي تقدم مجموعة من الدواعي النظرية، والاستشكال الذي يتعلق بالآيات التي تقترح قراءات تأويلية لها، ذكر أن سؤال الأسئلة في هذه الورقة هو سؤال القانون الكلي، متسائلا: ما الذي تتأسس عليه كلية القانون الخلقي الذي يرى في النفس الفردية مساويا للناس جميعا؟

وأشار محجوب إلى أن كل نص ينتمي إلى آخر، فهو إذن موضوع للتأويلية، ما ينتح عن ذلك: أولا الإقرار بأن النص الموضوع للتأويل يمتد إلى كل ما يقع داخل اللغة، وثانيا توسيع مجال التأويلية والتحول الأساسي الذي طرأ عليها، مبرزا أنه لا يكون ثمة فهم إلا إذا كان هناك تملك للنص، وأن التأويلية القديمة كان همها الأساسي هو رفع عدم الفهم عن كل نوع من أنواع النصوص، وإذا كان هناك قصور أو عدم استيفاء لمخزون النص، فالعيب برأي محجوب لا يعود إلى صعوبة النصوص؛ فالنصوص البسيطة هي أيضا معرضة لسوء الفهم.

وعرض محجوب تجربة فهم الآيات المتعلقة بقصة قتل قابيل لهابيل في سورة المائدة من الآية 27 إلى الآية 32، من قوله تعالى: "واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق...ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون"، واعتبرها "تجربة لعدم فهم يعتري الفهم"، مركزا على تفسير الطاهر ابن عاشور الذي يبدو متناقضا كغيره من التفاسير الأخرى التي مرت بسرعة غير مقنعة على تفسير ما ينسب إلى المقتول، ولم تقم بتفسير مستوى تحول الخطاب من قتل شخص لشخص إلى قاعدة كلية كتبت على بني إسرائيل،

وخلص محجوب إلى أن ابن عاشور وغيره من المفسرين الذين تلوه قدموا تأويلات فيها خلل في فهم تسلسل الآيات، بينما المطلوب، كما يقول الباحث، فهم إنساني وليس ربانيا، لهذا قال: "لا شك أن التشريع الفقهي/القانوني أداة تنظيم الحياة. ولكن أرقى من القاعدة القانونية وفوقها بكثير تقوم القاعدة الأخلاقية أساسا لتشريع قانوني لا يمكنه أن يتحجر في هذا الحكم أو ذاك، لأن أولوية القاعدة الأخلاقية هي التي تعطي إمكانية لا نهائية التشريع، أعني إمكان تجدده إلى أن يرث الله الأرض وما عليها."

وانطلاقا من تركيزه على القاعدة الأخلاقية التي تعطي لانهائية للتشريع، قال إن تشريع القتل أخطر من القتل نفسه،  متسائلا: إذا جاوزنا الحرمة البشرية ألا نكون قد أعطينا الشرعية للعنف؟

العنف بين الطبيعة الإنسانية والنصوص الدينية

من جهته، تناول المفكر الفرنسي من أصول مغربية، طارق أوبرو موضوع "العنف بين الطبيعة الإنسانية والنصوص الدينية"، وقام بتحديد العديد من المرادفات للعنف وعلى رأسها القوة، والتعسف في استعمال القوة، معتبرا أن القوة كامنة في الكون، ومن الإنسان مرورا بالحيوان، فالقوة لا تخضع للقيم الأخلاقية، بل استعمالها هو الذي يخضع لذلك.

وأشار أوبرو إلى أن القوة تحكم توازن المادة، فإذا تلاشت أنتجت القنبلة الذرية، وإذا انكسرت الذرة و حصل عن ذلك الانفكاك والفوضى، وأنه في غياب العنف الطبيعي الفيزيائي تنشأ الفوضى في العالم.

وأضح أوبرو أن من يرغب في معرفة الإنسان ودراسته، عليه أن يفهم الحيوان، لأن القرآن قد أصل لهذا الأمر، ونبه بشكل مبكر إلى ضرورة السيران في الأرض، والانتباه إلى الحيوان، لأن طبيعته من طبيعة الإنسان، كما أن الفكر الإسلامي قد ابتدأ بالنظر في الحيوان مع الجاحظ ومن تلوه فيما بعد.

وقال أوبرو إن "الحيوان مدرسة والعنف من طبيعته، إلا أن الحيوان لا يقتل إلا ليأكل، والحيوانات لا تقتل إلا من كان خارج جنسها نادرا، والحيوان لديه أخلاقيات، إنه لا يقتل إلا دفاعا عن نفسه أو تحت الضرورة، إنه العنف المشروع".

وبهذا الخصوص، أشار إلى دراسات حديثة وعلوم تبحث في الحيوان وسلوكياته، وهي متأخرة مقارنة مع الفكر العربي العتيق، الذي انتبه إلى تصرفات الحيوان وغرائزه، والتي تفسر غرائز الإنسان، وأكد أوبرو أن العنف الأنثروبولوجي أو المشروع  مرادفه هو الجهاد، وهذا الأخير نوع من العنف المشروع، وهو نوعان: عنف فكري وصفه القدماء بالاجتهاد، وهو أن يبلغ الإنسان وسعه في التفكير، ويدخل فيه جهاد النفس الذي يمارس من خلاله الإنسان نوعا من العنف المشروع ليضبط شهواته. أما النوع الآخر من الجهاد،فنجده في القرآن ونصوص الدين، وهو "رد العدوان"، لكن الإشكال لدينا كما قال أوبرو يكمن في "الجهاد المسلح" الذي لا يمكن أن يستعمل بمعنى القتال إلا في إطار "دولة"، أما الجماعات فليس من حقها القيام بالعنف، لأنه عنف أنثروبولوجي لا غير.

وأوضح أوبرو أن مقاصد الإسلام السلم وليس الحرب، وأنه طُلب من المسلمين ألا يبحثوا عن الحرب، وأن ينأوا بأنفسهم عنها وعن الاقتتال، مؤكدا أن القتال شُرع في الإسلام من أجل استتباب الأمن، وأنه جاء من أجل رفع الظلم وتخليص المستضعفين في الأرض. وقال إنه بالإضافة إلى التقسيم المدني والمكي الذي عرفت به سور وآيات القرآن الكريم، يمكن اعتماد التقسيم الكوني والظرفي، والذي يمكن من خلاله قراءة الواقع، لأن من أخطأ الواقع أخطأ التأويل.

وأكد أوبرو أن القرآن كتاب مفتوح، وأن الخروج عن سياج النص ليس خروجا عن الدين، لأن النص القرآني نفسه يحيل على معارف كثيرة، وعلى أشياء تسمح بالفهم  (وانظروا في السموات والأرض... وسيروا في الأرض)، معتبراً أن الخطأ ليس في المصدر، بل في تلقي المصدر وتأويله.  

الجذور الفكرية لحركات الجهاد الإسلامي

أما الأستاذ الجامعي الأردني، علي محافظة، فقد استعرض في مداخلته المعنونة بـ "الجذور الفكرية لحركات الجهاد الإسلامي السلفية الراهنة"، المراحل التي مرت منها السلفية، وحددها في ست مراحل: مرحلة الإمام ابن حنبل مؤسس الدعوة السلفية، ومرحلة ابن تيمية أثناء الحروب الصليبية، ومرحلة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد والحجاز مع السلفية التوحيدية، ومرحلة التيار السلفي وجماعة الإخوان المسلمين في القرن العشرين أثناء الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية، ومرحلة خامسة مع سيد قطب والتيار الذي ولد داخل الإخوان المسلمين، ثم مرحلة انبعاث السلفية من جديد بعد هزيمة العرب في يونيو(حزيران) 1967، وإعلانها الجهاد المسلح، واتخاذه سبيلا للتغيير.

وأشار محافظة إلى أن معظم الحركات السلفية الإسلامية السنية تعود إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والتي ظهرت في القرن الثامن عشر الميلادي، والتي أسفرت عن قيام الدول السعودية الثلاث، مثلما تعود معظم الحركات الجهادية الشيعية إلى دعوة الإمام روح الله الخميني التي قامت على فكرة ولاية الفقيه، وأسفرت عن قيام جمهورية إيران الإسلامية عام 1979

وأوضح محافظة أن السلفية عبر تاريخها، اتسمت بسمات معينة هي: الدمج بين عقيدة التوحيد والحاكمية الإلهية، والدمج بين تجربة الجهاد في أفغانستان والجهاد في مصر وسوريا والعراق، والـلجوء إلى منهج الإخوان في كتابة البيانات، ونشر الشرائط المسجلة وغيرها من الأمور، وتقديم المنهج الجهادي، والتماهي النظري والعملي بالمرجعية السلفية.

وخلص إلى أن التعصب المذهبي لن يطول، وأن الحركات المتعصبة لا بد أن تخبو ولا بد أن يحل محلها السلم والسلام، شريطة توفر شروط معينة لم يفصح عنها في مداخلته.

النص الديني ورهانات المعنى السياسي

"النص الديني ورهانات المعنى السياسي" كان هو موضوع مداخلة  الأكاديمي والباحث اللبناني وجيه قانصوه، الذي أشار إلى أن العنف الديني يكتسب شهرته هذه الأيام بفعل ما تشهده الساحة العربية والإسلامية من ممارسات عنف غير مسبوقة، تتميز بالاستناد إلى الشرع والتجربة النبوية والمنظومة الفقهية، وتساءل عن تكرار ظاهرة العنف وعن الكيفية التي يمكن الانتهاء منها.

وأوضح قانصوه أنه من الضروري إعادة قراءة القراءات التي قدمت حول النصوص القرآنية، حتى يتم إنتاج معرفة جديدة، مبنية على متطلبات العصر، وتكون مساهمة في تطويره لا في تأخيره بشكل كبير، خاصة أن العديد من الجماعات الإسلامية العنيفة لا تكتفي بتداول النصوص الدينية بصيغتها الخامة، بل تقدم استدلالات واستنباطات تدعم أعمالها مستوحاة من فقه ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وغيرهم.

وشدد الباحث اللبناني على ضرورة الانتقال من شروط قراءة النص الديني، إلى البحث في شروط قراءته الصحيحة، القراءة المستقيمة التي تتماشى مع المتغيرات والأزمات المتلاحقة التي تعرفها الأمة الإسلامية، مشيرا إلى أنه في عهد النبي كانت هناك قراءة حصرية دلالية للنص الديني، لكن بعد موت النبي أصبحت الدلالات لامتناهية، والذي يرجح دلالة دون أخرى يعتمد على مرجع خارجي جمعي، ولا يعود إلى النص،

وخلص قانصوه في نهاية مداخلته، إلى ضرورة الاهتمام بالفضاء الدلالي الذي يتحرك داخله النص الديني، بما فيه القارئ، مستدلا على الجبرية التي عبرت عن نفسها في التاريخ بلحظة ساذجة، وبعدها بلحظة سياسية مع الجبرية السياسية، التي يعيد إنتاجها الخطاب الإسلامي باستمرار.

العنف في الخطاب الديني والأسئلة الحارقة

أكد المثقف والإعلامي التونسي صلاح الدين الجورشي، أن المشهد في العالم العربي الإسلامي يتسم اليوم بدرجة عالية من العنف، قائلا إن هذا العنف يسائلنا جميعا دون استثناء، وأن من يعتقد أنه خارج دائرة النقد والمراجعة والمساءلة فهو واهم، وعليه أن يراجع نفسه.

وأضاف أن الحديث اليوم هو عن الاختيار الأمني، وأن المعالجة الأمنية للوضع تشبه معالجة داء السرطان، ومن نتائجها القدرة على إضعاف مناعة الجسم، ولهذا، كما أشار، فنحن يجب أن ننتبه قبل الدخول في اتفاقيات دولية لحماية أنفسنا، لأن الانخراط فيها قد تكون له انعكاسات خطيرة على مجتمعاتنا، ومثل على ذلك بالميزانية المرتفعة التي ترصد في بلده تونس لوزارة الدفاع، والتي لا يخصص ولو جزء يسير منها للتعليم والثقافة، والتي صارت تتوارى في البلدان العربية الإسلامية بشكل كبير.

لماذا استشرى العنف في بلداننا؟

عن هذا السؤال يجيب الجورشي أن أسباب العنف عديدة، وأن العنف متجذر في التاريخ؛ فتاريخ الاستبداد قديم، والدولة التي تشكلت بعد الاستقلال فيها من مخزون العنف الكثير، كما أن هناك نظاما دوليا يولد العنف، ولكن رغم عنف الدولة والمنظومة الدولية، فإن العنف الدولي الذي تتبناه الجماعات الإسلامية لن يدوم، ولكنه لا يستهان به، لهذا وجب الخروج منه بدروس وعبر، كما أن فشل التجارب العلمانية لا يمكن القفز عليها، فهي ليست خارج دائرة المساءلة، لأنها فشلت في فصل الدين عن الدولة، وفشلت في إقامة دولة ديمقراطية علمانية.

وأشار الجورشي إلى أنه على الرغم من الجهود الضخمة التي أقدمت عليها المجتمعات الغربية، فقد فشلت في جعل الإيمان والدين مسألة هامشية، أو شأنا خاصا. أما في المجتمعات الإسلامية، فإن الأمر يبدو أكثر تعقيدا، وأكثر قابلية للانتكاس، لأن ظاهرة العنف الديني ما تكاد تخبو حتى تعود من جديد وبقوة أكثر من السابق، وهو ما يحدث معنا اليوم، حيث صار الوضع في العالم العربي الإسلامي مصدر قلق عالمي، خاصة مع القاعدة، والآن مع دولة الخلافة الإسلامية، أو ما يعرف بـ "داعش."

وخلص الباحث التونسي إلى أن هذه الظاهرة ليست دينية بالأساس، بل هي سياسية واجتماعية، غير بعيدة عن مجال التأويل الديني، وأن مشروع حركات الإسلام السياسي قد فشل، وأن هذا الجزء الأخير منها والمتمثل في القاعدة وداعش قد فشل أيضا في الدعوة إلى "تحكيم الإسلام"، ولهذا دعا في نهاية مداخلته إلى الاعتماد على مفهوم الدولة الوطنية، لأنها هي الملجأ الأخير، وإلى اعتماد رؤية لا تقوم على الإقصاء، وإعطاء الأهمية للفضاء الديني وعدم تسليمه للجماعات الإسلامية وإعادة بناء الفضاء الديني، مع تعميق الدفاع عن القيم الأساسية التي من دونها لا يمكن أن نعيش، وهي: الحرية، وحقوق الإنسان، وتعميق التعايش المشترك فيما بيننا

جدلية الشرع والشرعية

ناقش الباحث المغربي محمد بصالح في نهاية الجلسات العلمية للمؤتمر السنوي الثالث لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، التمثلاث الإسلامية والسياسية للشرع والشرعية، وتمظهراتهما في تاريخ العنف السياسي في المجال العربي الإسلامي، وحاول تفكيك العلاقة بين المعرفة والسلطة، ودراسة دورها ودور الاصطفافات الأيديولوجية في التاريخ العربي الإسلامي في ضمور المباحث السياسية في المدونات الفقهية، وجمودها أمام حركة التاريخ وحركية المجتمع.

وأكد الباحث المغربي، أن الحديث عن الشرع والشرعية يستدعي الحديث عن العنف الذي كان نتيجة لصراعات أيديولوجية على الشرعية، تحولت على مدار التاريخ إلى "عنف مقدس" ما زالت بعض ارتداداته تهز العالم العربي الإسلامي اليوم.

وخلص بنصالح إلى أن السؤال الكبير هو: هل هو أزمة عنف أم أزمة جنوح إلى العنف، أم أزمة إسلام تنويري؟

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق