"داعش" يذبح عالم الآثار السوري خالد الأسعد
19 اغسطس 2015 | 0 تعليق

عالم الآثار السوري خالد الأسعد
ذوات

أقدم تنظيم "داعش" الإرهابي أمس الثلاثاء 18 أغسطس (آب) 2015، على ذبح عالم الآثار السوري الدكتور خالد الأسعد، وفي مشهد وحشي علقوا جثته على أحد الأعمدة الأثرية التي أشرف هو بنفسه على ترميمها في وسط مدينة تدمر التي سيطر عليها التنظيم في مايو (أيار) الماضي.

وبثت الوكالات بلغات عدة خبر مصرع الأسعد، وفق ما نُقل عن المدير العام للآثار السورية مأمون عبد الكريم. وعرف عن الراحل نشاطه لسنوات مع بعثات آثار أميركية وفرنسية وألمانية، قامت بمعيته في عمليات حفر وبحوث بأطلال وآثار عمرها 2000 عام في تدمر، المدرجة ضمن قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي.

وعبر عبد الكريم، وفق ما نقلته مواقع إخبارية، عن أسفه وحزنه لمقتل الأسعد الذي قضى عن عمر يناهز 82 عاماً، قائلاً "كيف لعالم كهذا وهب خدماته التي لا تنسى للمكان والتاريخ، يقطع رأسه وتعلق جثته على أحد الأعمدة الأثرية في وسط ساحة بتدمر".

وكان التنظيم وضع يافطة عند رأس الراحل المقطوع كتب فيها اتهامات، من أجلها ذبحوه، وفي أعلى اليافطة:"المرتد خالد محمد الأسعد..موال للنظام النصيري"، ودونوا أسفلها خمس اتهامات بصفته؛ "ممثلاً عن سوريا في المؤتمرات الكفرية، مديراً لأصنام تدمر الأثرية، زيارته إلى إيران وحضور حفلة انتصار ثورة الخميني، تواصله مع العميد عيسى رئيس فرع فلسطين، تواصله مع العميد حسام سكر بالقصر الجمهوري" !

يذكر أن الأسعد ولد عام 1934 بالقرب من معبد بل الأثري. حصل في 1956 على إجازة بالتاريخ من جامعة دمشق، وبعدها دبلوم للتربية، أنجز العديد من الدراسات العلمية والتي ترجمت إلى معظم اللغات الحية في عدد من الدوريات الأثرية العالمية عن تدمر.

بدأ الأسعد حياته العملية في 1963 مديراً لآثار ومتاحف تدمر، اجتهد لتطوير المؤسسة الأثرية بتدمر علمياً وإدارياً، وله العديد من المؤلفات العلمية المعروفة على المستوى المحلي والعالمي، كما ارتبط اسمه باسم العديد من رواد الآثار ومنهم المرحوم الدكتور عدنان البني. ورغم تقاعده الوظيفي، واصل نشاطه وعمله في الآثار ولم يبخل بتقديم خبراته لكافة البعثات العاملة في مدينة تدمر.

من أهم اكتشافات الراحل الذي كان ملما باللغات الآرامية: حسناء تدمر، والقسم الأكبر من الشارع الطويل فيها، والمصلبة المعروفة باسم "التترابيل" إلى جانب بعض المدافن. كما أصدر وترجم الأسعد أكثر من 20 كتاباً عن تدمر والمناطق الأثرية في البادية السورية.

ونعى موقع "اكتشف سورية" المختص بالتراث والآثار، الأسعد قائلاً: "بقلوب يعتصرها الأسى والحزن، تلقينا نبأ استشهاد الباحث الأستاذ خالد الأسعد، مدير آثار تدمر الأسبق، الذي تم إعدامه بطريقة وحشية بقطع رأسه من قبل تنظيم داعش الإرهابي"، مضيفاً أن عملية الإعدام "تمت في ساحة المتحف، ومن ثم تم نقل الجثمان وتعليقه على الأعمدة الأثرية التي أشرف هو بنفسه على ترميمها في وسط مدينة تدمر". ووصف الموقع الراحل بأنه "من أعيان تدمر، وعُرف باعتداله الفكري والديني".

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق