طبعة جديدة "للخطاب والتأويل" لحامد أبو زيد
16 ديسمبر 2014 | 0 تعليق

غلاف الكتاب -(ذوات)
ذوات

في غضون العام الماضي، أفصحت مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" عن تبني مجموعة من الدراسات والأعمال، وأطلقت مجموعة من المشاريع البحثية، أغلبها يوجد في الموقع الرسمي للمؤسسة، ورابطه www.mominoun.com، ونجد من هذه المشاريع، إعادة طبع أعمال المفكر المصري الراحل، نصر حامد أبو زيد.

وحتى حدود اللحظة، وحتى لا يبقى الأمر مجرد شعارات أو أماني، فقد تم فعلاً ترجمة هذا الإعلان، وهكذا، صدر حتى الآن للفقيد نصر حامد أبو زيد، في الطبعات الجديدة التي تصدرها المؤسسة، الكتب التالية: "التفكير في زمن التكفير"، و"فلسفة التأويل"، و"الاتجاه العقلي في التفسير"، و"إشكاليات القراءة وآليات التأويل"، و"الخطاب والتأويل"، و"نقد الخطاب الديني"، و"مفهوم النص"، و"دوائر الخوف"، و"النص والسلطة والحقيقة"، و"التجديد والتحريم والتأويل"، و"هكذا تكلم ابن عربي"، و"الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية".

في هذا السياق، يأتي كتاب "الخطاب والتأويل"، والصادر مؤخراً عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" (الرباط)، والمركز الثقافي العربي (بيروت ـ الدار البيضاء)، وجاء في 268 صفحة من الحجم المتوسط (الطبعة الأولى عن المؤسسة، 2014، وقد صدرت سابقاً، ثلاث طبعات من العمل).

تفرعت محاور العمل على ثلاثة أقسام: المثقف العربي والسلطة؛ التراث والتأويل، وأخيراً قسم ثالث تضمن حواراً مطولاً مع الفقيد. (من ص 209 حتى ص 266).

لائحة عريضة من رموز الفكر النهضوي، قديماً وحديثاً، كانت حاضرة في مضامين هذا العمل الذي يمكن اعتباره من أهم أعمال نصر حامد أبو زيد بعد كتابه المثير للجدل الذي يحمل عنوان: "مفهوم النص"، ونذكر من هذه الأسماء، الغزالي وابن رشد وعلي عبد الرازق ومحمد عبده وزكي نجيب محمود ومحمد عمارة ومحمد أركون واللائحة تطول.

لائحة عريضة من رموز الفكر النهضوي، قديماً وحديثاً، كانت حاضرة في مضامين هذا العمل الذي يمكن اعتباره من أهم أعمال نصر حامد أبو زيد بعد كتابه المثير للجدل الذي يحمل عنوان: "مفهوم النص"

في مضامين الفصل الثالث من القسم الثاني (التراث والتأويل)، وهو فصل لموضوع أو "إشكالية التراث في الوعي المعاصر"، يرصد الراحل نصر حامد أبو زيد ثلاثة مواقف أو تيارات أساسية واضحة من التراث، يتضمن كل تيار منها العديد من التفريعات التي قد تختلف فيما بينها في بعض التفصيلات والقضايا الجزئية، ولكنها اختلافات لا ترقى إلى مستوى أن تتشكل منها تيارات مستقلة قائمة بذاتها، وجاءت هذه التيارات كالتالي:

1 ـ تيار يتبنى أصحابه فكرة أننا نعيش عصرًا لا يمت بأية صلة للماضي ومصطلحاته، وأن التراث وأيًا كانت عناصر التقدم والاستنارة فيه، إنما هي تنتمي إلى الماضي وتعجز عن مخاطبة هموم ومشكلات الحاضر؛

2 ـ تيار مضاد، ونتحدث عن جماعات ترفع شعار "الإسلام هو الحل"، حيث إنهم يتعاملون مع (التراث) بوصفه إنجازًا مقدسًا لا يجب المساس به، وأن العودة لهذا التراث، إنما يمثل بالتبعية العودة إلى الإنجاز الذي تحققت أثناءه؛

3 ـ وأخيراً، تيار ثالث، وهو تيار "التوفيق"، ويقصد به الفقيد، مشروع التيار الإسلامي، ولكن مشكلة هذا التيار أنه تلفيقي لا يفضي إلى شيء، حيث ينتهى به المقام إلى اقتباس فكرة من هنا ومن هناك، حيث يصبح في النهاية شكلاً بلا مضمون.

هذه إطلالة عابرة وسريعة على إحدى أعمال الفقيد صنر حامد أبو زيد، في انتظار إطلالة أوسع وأشمل.

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق