ثمانينية فلسطينية تقيم معرضها التشكيلي الأول
27 يونيو 2014 | 2 تعليق

هبة أسعد تتوسط ابنتها رانا وحفيدتها مجد في معرضها الأول ببيرزيت –(ذوات)
رام الله - يوسف الشايب

لعل لوحات هبة أسعد،لا تحمل الكثير مما يفاجئ أو يبعث على الدهشة من الناحية الفنية، لكنّ الإبهار يكمن في فكرة في الإصرار، فهي ورغم بلوغها الثالثة والثمانين، تقيم معرضها الفني الشخصي الأول.

فقد احتضنت البلدة القديمة من بيرزيت، وضمن فعاليات أسبوع التراث المنظم من قبل مؤسسة الروزنا، وفي غرفة تحفظ رائحة التاريخ بين جدرانها، لوحات هبة أسعد، وسط حضور لافت، تأملوا في رسومات لأمكنة زارتها، أو لأناس شاهدتهم، أو لمناظر طبيعية حقيقية أو متخيلة من فلسطين، وخارجها في معرض كان بمبادرة من ابنتها رانا عودة، وبمساعدة حفيدتها مجد حجاج، في حين شاركتها حفيدتها الأخرى التي تحمل اسمها بلوحة "الثوم" في المعرض الذي يؤكد أن لا حدود عمرية للإبداع، أو للإفصاح عنه.

الفنانة الثمانينية، التي اقتربت بحنو، وبمساعدة عكازها، من لوحاتها في "حوش العتم"، عبرت عن سعادتها بالمعرض، وعن افتقادها للوحاتها في الأيام التي غادرت فيها منزلها في بيتونيا بفلسطين، خاصة أنها "ترسم اللوحة وتعيش معها"، مشيرة إلى أن تأخرها في الإفصاح عن موهبتها، وتقديم معرضها الشخصي الأول يعود لطبيعتها الشخصية التي "لا تحب الأضواء"، لافتة إلى أن لوحة "العصفور" هي آخر لوحة رسمتها قبل قرابة العشر سنوات، في حين بدأت ترسم، وهي في المرحلة الإعدادية بالمدرسة.

وحول حكاية المعرض، أشارت ابنتها رانا عودة، إلى أن عدداً من القائمين على تنظيم فعاليات أسبوع التراث في بيرزيت (مؤسسة الروزنا)، شاهدوا لوحات والدتها في مكتب لها، وسألوا عن مبدعها، فأخبرتهم بأنها والدتها الثمانينية. "من هنا جاءت فكرة المعرض، بمبادرة منهم" تقول رانا التي تضيف "في البداية كانت أمي مترددة، لكننا شجعناها، وهي لفتة صغيرة أمام ما قدمته لنا، ولا تزال".

الفنانة الثمانينية، التي اقتربت بحنو، وبمساعدة عكازها، من لوحاتها في "حوش العتم"، عبرت عن سعادتها بالمعرض، وعن افتقادها للوحاتها في الأيام التي غادرت فيها منزلها في فلسطين

أما هبة أسامة عودة الحفيدة، صاحبة لوحة "الثوم" في معرض جدتها، وهي طالبة في المرحلة الثانوية، فقالت: "على ما يبدو أن موهبة الرسم انتقلت لي بالوراثة من جدتي التي أحمل اسمها، فأنا أرسم منذ الصغر، وساعدتني أسرتي على تنمية موهبتي وصقلها بالالتحاق بدورات متخصصة. جدتي شجعتني كثيراً، ولطالما أخذت وما زلت بنصائحها".

يشار إلى أن هبة أسعد من مواليد العام 1931 في بلدة جماعين قضاء نابلس، لأب من جماعين وأم من مدينة نابلس. أمضت طفولتها في مدينة نابلس ودرست فيها، وأنهت دراستها في مدرسة راهبات مار يوسف حتى مستوى أقل من (متريك لندن) بعام، أي ما يعادل مستوى الصف الحادي عشر حالياً، ولم تكمل دراستها بسبب النكبة في العام 1948.

تزوجت بعدها من السيد بهجت محمود عودة، وانتقلت إلى مدينة البيرة العام 1966، إلا أنها أصرت على استكمال دراستها وهي في عمر 48 عاماً، وتقدمت لامتحانات الثانوية العامة ضمن الدراسة الخاصة. ومما زاد في رغبتها في نيل شهادة الثانوية العامة رغبتها في الانضمام إلى رابطة الفنانين الفلسطينيين، ورغبتها في أن تصبح مدربة في مدرسة رباح للسياقة، وكان لا بد لتحقيق ذلك من الحصول على شهادة ثانوية عامة.
واكتشفت أسعد موهبتها في الرسم في مدرسة راهبات مار يوسف في عامها الأخير من الدراسة (1947)، واطلع على رسوماتها قائم مقام في عهد الانتداب البريطاني، واقترح على والدها مساعدتها في السفر إلى إيطاليا لاستكمال دراستها في مجال الفن والرسم، إلا أن والدها لم يسمح لها بالسفر وحدها، فاتخذت الرسم هواية.
وكانت هبة أسعد عودة فاعلة في العمل الوطني والاجتماعي، عبر عضويتها في جمعية إنعاش الأسرة العام 1968 قبل أن تنتخب عضواً في الهيئة الإدارية في بداية ثمانينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الثانية.

 

التعليقات السابقة

هبه وموهبه

نواف الأسعد
28 يونيو 2014‎

العطاء ليس له حدود . حفظك الله.












الــــلـــــه الــلــه

nehad
08 يوليو 2014‎

ما شاء الله ربي يطول عمرك ويديم صحتك
يا ذهب عسمله يا ملح هاي الارض

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق