فيلم "عن يهود مصر .. نهاية الرحلة "
13 يونيو (حزيران) 2014 10:39 | 0 تعليق |
عن طريق رصد حياة 12 سيدة يهودية مازلن يقمن بمصر في الوقت الحالي، ورفضن مغادرتها مثل ما فعله باقي اليهود، تمكن المخرج رمسيس في فيلمه التسجيلي "عن يهود مصر .. نهاية الرحلة "، من نقل صورة واضحة عن الجالية اليهودية المصرية، وكذلك العلاقة الوطيدة التي كانت تربطها ببلدها، مصر، وبباقي الديانات التي تعايشت معها في أجواء سادتها المحبة والصداقة والتسامح. ولعل الحديث في الفيلم عن علاقة الصداقة التي جمعت بين فنان الجاز يحيى خليل وصديقه يوسف السرجاني اليهودي المصري، وكيف امتدت هذه الصداقة لسنوات، لأبلغ دليل على ذلك.
وقال امير رمسيس مخرج الفلم الذي عرض في افتتاح مهرجان الافلام التسجيلة بمدينة الاسماعيلية " في تصريح خاص لـ"الدستور الأصلي" ان الفيلم تناول تاريخ الطائفة اليهودية بمصر فى الفترة من 1900 إلى الان وكيف كانت مصر بلد جاذب لمختلف الأديان والجنسيات على عكس الآن.
ولقي الجزء الثاني من الفيلم للمخرج المصري أمير رمسيس، الذي عرض مساء الثلاثاء الموافق لـ3يونيو(حزيران) 2014، بمهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية والقصيرة في دورته السابعة عشر، بقصر الثقافة، ترحاباً كبيراً من قبل الحضور.
ويرصد الفيلم حياة اليهود المقيمين حاليا في مصر، خاصة قصة الجالية التي تعيش في بلد الفراعنة التي تعتبر قلة قليلة، بضع عشرات من الأشخاص، علماً أن القسم الاكبر من الجالية اليهودية غادر مصر بعد أزمة قناة السويس العام 1956. وعن الفيلم شدد المخرج رمسيس على "أنه لا يوجد تحيز بالفيلم ضد أحد، وأن صدق الفيلم يعود لرواية حقيقية، وبه ذكريات طفولة حقيقية بدون توجه سياسى معين"
ويذكرأن القسم الأول من الفيلم التسجيلي "عن يهود مصر" الذي استغرق العمل فيه ثلاث سنوات (2009-2012)، والذي تطرق للفترة الواقعة ما بين عام 1900 حتى 1956، وثّق شهادات عدد من السياسيين والخبراء المصريين منهم الطبيب والسياسي محمد أبو الغار مؤلف كتاب "يهود مصر من الازدهار إلى الشتات" الصادر عام 2005 وأحمد حمروش أحد الضباط الأحرار في ثورة 1952 ورفعت السعيد رئيس حزب التجمع والباحث في التاريخ عصام فوزي.
وأوضح المخرج المصري أنه استعان من خلال الفيلم بشخصيات حقيقية من يهود مصر وبعض المقيمين في الدول الأوروبية مثل باريس، موضحاً أنهم كانوا متخوفين من هذا الأمر بسبب بعض المطاردات التي كانوا يتعرضون لها من قبل النظام السابق خاصة رجال أمن الدولة التي طالبت بعدم ظهورهم في أي من وسائل الإعلام.
كما جاء الفيلم لتصحيح سلبيات الجهل الإعلامي الذي لا يفرق بين كلمة يهودي وصهيوني وإسرائيلي؛ ولأن كل المصريين عندما يسمعون كلمة يهودي يتم ترجمتها على الفور بأنه عدو، وجب توضيح هذه الروئية. وفي هذا السياق، جاءت رغبة المخرج رمسيس ليس لتجميل صورتهم مثلما قيل بل لتصوير وجة نظره، ولتحقيق رغبة صاحبته منذ الصغر"إبان فترة الخمسينيات، حيث تميزت الهوية المصرية بالتعدد" ونظراً "لأن المجتمع بدأ يصنف أولاده بناءاً على الدين، وكنت أحاول عمل فيلم بدون وجهة نظر سوى التاريخ فقط" كما قال المخرج في حوار له فى برنامجه "أنت حر" المذاع على فضائية "سى بى سى تو"، فإن الفيلم سيكون مناسبة للتعبي وللحوار، وللذكرى كانت فيها مصر بلد الحضارات والديانات بإمتياز.
أضف تعليقاً
* اختياري
