معالم تجديد أصول الفقه وفق زكي الميلاد
12 مايو (أيار) 2014 17:28 | 0 تعليق | الرباط - ذوات
زكي الميلاد - (ذوات)

صدر حديثا ضمن منشورات مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، وعن "المركز الثقافي العربي" (بيروت ـ الدار البيضاء)، كتاب جديد يحمل عنوان "تجديد أصول الفقه: دراسة تحليلية نقدية لمحاولات المعاصرين"، للكاتب زكي الميلاد.

وفي تقديمه للكتاب، يقول زكي الميلاد إن من "يقترب من أصول الفقه ويتعرف إليه، يجد فيه علما بديعا تتجلى فيه روح الإبداع والابتكار، وهو من أكثر العلوم الإسلامية التي تظهر تفوق العقل الإسلامي، ونبوغ الثقافة الإسلامية، وذكاء الحضارة الإسلامية، كان وما زال علما فريدا من نوعه، يتصل بعلوم عديدة يأخذ منها، ويستقل عنها، ويتفرد عليها".

ويضيف الكاتب أنه يحاول التنبيه في هذا المؤلف على ضرورة استعادة العلاقة بين الفكر الإسلامي وأصول الفقه، وتفعيل هذه العلاقة وتنميتها، ليكون أصول الفقه منهجا وخبرة، ومعرفة حاضرا وفاعلا، ومؤثرا في ساحة الفكر الإسلامي، مشيرا إلى أن المؤلف لا يتحدث عن أصول الفقه علما، وإنما عن أصول الفقه فكرا، وهو ما نحتاج إليه في العصر الحالي.

ويضم الكتاب ثمانية فصول، ومقدمة وخاتمة، يتناول الكاتب في الفصل الأول منها تطور الفكر العلمي لأصول الفقه مع السيد محمد باقر الصدر، من خلال البحث في أصول الفقه وكتابة التاريخ، وأصول الفقه بين العلم والتاريخ، وأصول الفقه والحاجة التاريخية، وأصول الفقه عبر المراحل والعصور، ثم أصول الفقه ومصادر الإلهام.

وفي الفصل الثاني يتحدث الكاتب عن التجديد المنهجي لأصول الفقه لدى السيد محمد باقر الصدر، ويكشف عن التجربة الأصولية والمنحى التجديدي لديه، قبل أن ينتقل في الفصل الثالث إلى تقديم قراءة في نظرية السيد محمد باقر الصدر حول أصول الفقه والفلسفة.

ويُخصص الكاتب الفصل الرابع لتقديم قراءة في نظرية الشيخ مصطفى عبد الرازق في أصول الفقه والفلسفة، عبر استعراض العناصر المكونات الأساسية لنظريته، وفي الفصل الخامس يتناول النقد المنهجي لأصول الفقه لدى الشيخ محمد مهدي شمس الدين.

أما في الفصول الثلاثة الأخيرة: السادس، والسابع والثامن، فيتناول الكاتب أصول الفقه ومسألة المنهج، والإجماع في أصول الفقه من الشورى إلى النظام النيابي، وأصول الفقه وتطور فكر العقلانية في المجال الإسلامي.

وفي خاتمة الكتاب يخلص زكي الميلاد إلى أن المؤلفات التي تناولت موضوع أصول الفقه، تتوزع إلى نمطين: نمط تجاهل كتابات السيد الصدر، ولم يؤرخ لها، ونمط جاء على ذكره، وصنفه في إطار المؤلفات الشيعية، ويشير إلى أن المؤلفات التي صدرت في العقد الأول من القرن العشرين لم تخرج عن سابقاتها، حيث لم تظهر الكتابات النقدية التجديدية في أصول الفقه، إلا بعد ذلك، وهي التي نهضت بالمهمة النقدية، التي كانت أصول الفقه بأمس الحاجة إليها.

جاء يقع الكتاب في 272 صفحة من الحجم المتوسط.

اضف تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق