معرض بباريس يقرب شعيرة الحج إلى الزوار
14 مايو (أيار) 2014 15:09 | 0 تعليق |
يحتضن معهد العالم العربي بباريس من 23 أبريل (نيسان) الماضي، وإلى غاية 10 أغسطس (آب) المقبل، معرضا روحانيا عن شعيرة الحج في الإسلام تحت اسم "معرض الحج"، يهدف من ورائه المنظمون إلى تقريب هذه الشعيرة إلى زوار المعرض الأجانب والعرب، وتقديم الحج بمختلف أبعاده وتطوره التاريخي، وباعتباره تجربة إيمانية وإنسانية فردية وجماعية متعددة الأوجه، وكمصدر للإلهام والتبادل الثقافي.
و يضم هذا المعرض، الأول من نوعه بفرنسا بعد معرض في المتحف البريطاني عام 2012، والمنظم بتعاون بين معهد العالم العربي بباريس، ومكتبة الملك عبد العزيز بالرياض، 2230 تحفة ومخطوطة عن الحج، مصدرها مؤسسات حكومية وخاصة، وقطعا تعرض للمرة الأولى جاءت من السعودية، وتحديدا من مكتبة الملك عبد العزيز، وأيضا من مجموعات خاصة، وأهمها مجموعة ناصر الخليلي، وهي أهم مجموعة خاصة للفن الإسلامي في العالم.
ويتوفر المعرض أيضا، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، على مجموعة من القطع المهمة، والمخطوطات، المستقدمة من تومبوكتو، وتعود للفترة الممتدة من القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين، وهي تروي رحلات الحج لمواطنين من مالي.
وصمم المعرض على شاكلة رحلة الحاج من انطلاقته وحتى عودته إلى منزله ترافقه أصوات التلبية، ترافقها إضاءات وصور من شأنها الإيحاء بأجواء الحج، حيث حرص المنظمون على توفير شهادات قديمة وحديثة لحجاج أدوا الفريضة، بحيث تشكل الزيارة مناسبة للتشارك والاطلاع.
ويتضمن المعرض الكثير من القطع ذات القيمة التاريخية والأخرى، التي تتمتع بقيمة جمالية لا جدال فيها. ومن القطع الموجود الكسوة وأجزاء من باب قديم، كما خصص المعرض حيزا مهما للفنانين المعاصرين الذين تناولوا موضوع الحج في أعمالهم. ومن الأمور المفيدة من الناحية التعليمية - التربوية الخرائط التي أقيمت، والتي تسهل على الزائر فهم أهمية الحج كحدث عالمي سنوي يؤمه ملايين الناس من مختلف بقاع العالم.
وتأتي أهمية هذا المعرض، الذي حرص على افتتاحه وإلقاء كلمة فيه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في كونه أول معرض من نوعه بفرنسا يخصص لشعيرة الحج، ويهدف بالأساس إلى تسليط الضوء على تاريخ الحج، إضافة إلى تاريخ الشعائر التي يقوم بها الحج، من أجل إبراز ما يمثله التدين الفردي والجماعي، والوجداني والجمالي الذي يعيشه كل مؤمن وسط أمته الإسلامية.
أضف تعليقاً
* اختياري
