الإماراتي عبد الرحيم سالم يحتفي بالمرأة بألوان غير محايدة
11 يونيو (حزيران) 2014 15:58 | 0 تعليق |
يقدم الفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم عوالم المرأة، من خلال الجسد الذي يصوره عبر لوحاته بتشكيلات مختلفة، ويبرز حالات نسائية في مجتمع لم يمنح المرأة كامل حقوقها كما الرجل، فيبدو كما لو أنه يحتفي بها من خلال اللون القوي.
ويحاول سالم من خلال معرضه، الذي يتواصل برواق "فن آبورتيه" بدبي إلى غاية بداية شهر يوليو (تموز) المقبل، أن يبرز حياة المرأة في العالم العربي من خلال قصة "مهيرة"، التي رافقته في مجموعة من أعماله، والتي كانت الملهمة الأولى له للدفاع عن قضايا المرأة.
ويجرد سالم المرأة، كما جاء في صحيفة "الإمارات اليوم"، في معرضه، الذي يضم أكثر من 15 عملاً، من الملامح، فيبدو شديد العناية بإبراز جسدها بأسلوب تجريدي يسلك طريقه عبر الألوان الواضحة والقوية، فلا يميل إلى الألوان المحايدة أو الضعيفة، ويضع المرأة في الكثير من التشكيلات التي تبرز ألمها وحزنها من جهة، وكذلك شغفها بالحياة من جهة ثانية.
ويصور سالم الأنثى في أعماله كحالات نسائية متعددة من واقع يفرض على المرأة الكثير من القيود، حيث تنطق اللوحات وكأنها صرخة تجاه من يحاول إضعاف المرأة، لذا يجد المتلقي الفنان حريصاً على تجسيدها في أدوار متعددة في الحياة، ويسلط الضوء على علاقتها مع محيطها، ومع الرجل تحديداً.
وأكد سالم في تصريح لـ "الإمارات اليوم"، أن هناك اختلافاً بين معرضه الحالي والسابق، إذ أن القديم شمل موضوعات منها "نيران صديقة" حول سوريا وأفغانستان، أما الحالي فيضم لوحات خاصة بالمرأة.
وقال سالم إن "التيمة الأساسية في المعرض تأتي من قبيل تأكيد أهمية الدفاع عن قضايا المرأة، واستلهمت قصصي في اللوحات من حكاية (مهيرة) التي توفيت بشكل تراجيدي بعد أن حرقت في الخيمة، وذلك بعد أن دفعت ثمناً غالياً لكلمة لا قالتها لرجل"، مشيراً إلى أن قصة المرأة فتحت له الأفق في الفن بشكل مميز، وحصد العديد من الجوائز أيضاً.
ورأى سالم أن الجرأة في العمل الفني مطروحة، وأن الرسم، لاسيما التجريدي، لا يطرح المرأة بشكل مبتذل، في حين أن صور المرأة منتشرة في المجلات ومعروضة في كل مكان بشكل مبتذل حيث العري غير المبرر، معتبرا أن قضية المرأة وحصولها على حقوقها ليست قضية محصورة على العالم العربي، فهناك تفاوت في النظرة للمرأة في العديد من المجتمعات، حتى الأوروبية منها.
وتجدر الإشارىة إلى الفنان عبد الرحيم سالم، قدم وتلميذته مي راشد، جدارية خاصة في رواق "فن آبورتيه"، وهي تعد من المبادرات الأولى التي تطلقها مؤسسة فنية في إطار مبادرة "دبي تتكلم فنا".
ولد عبد الرحيم سالم في دبي عام 1955، ودرس الفنون الجميلة في القاهرة. تخصص في فن النحت. وهو عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. حصل سالم على مجموعة من الجوائز، منها الجائزة الأولى في بينالي القاهرة عام 1992، والجائزة الأولى في بينالي الشارقة عام 1993، والجائزة الأولى في المعرض الدولي في دبي عام 1994، كما حصل على "الدانة الذهبية" في الكويت عام 1999.
قدم سالم مجموعة من المعارض الشخصية في العديد من المدن، وشارك في معارض فنية متعددة في الشارقة وأبوظبي ودبي والكويت والدوحة والقاهرة والهند وسوريا وفرنسا ومدريد وألمانيا.
أضف تعليقاً
* اختياري
