قراءة وإفادة وقضاء على عقل داعش
27 اغسطس (آب) 2014 11:00 | 0 تعليق
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق - (أرشيفية)
تساؤلات كثيرة حول الربيع العربي تصدّرت توجّهات كُتّاب المقالات في الصحف العربية لهذا اليوم، وتلقائياً أفضت للحديث عن موضوع تنظيم "داعش" الذي ما يزال يخلّف يومياً صدمات متوالية لا سيما مع الفيديو الذي راج مؤخراً عن تدريب منتسبيه من الأطفال على عملية جزّ الرؤوس.
ثقافياً، كان هنالك الحديث عن رحيل المفكر العروبي نديم البيطار في منفاه الأمريكي، وكذلك الحديث عن جوائز "الإيمي" وعن تداعيات الحرب التي يشنها القائمون على السينما الهوليودية على الممثلين الذين أبدوا تعاطفهم مع أهالي قطاع غزة إبّان الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
الاستفادة من "داعش"
كتب مشاري الذايدي في جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، تحت عنوان "هل نستفيد من داعش؟"، قائلاً "مجموعة داعش الإرهابية في العراق وسوريا، من حيث أرادت الهدم، تسببت بالبناء. بيان هذا أن داعش طفرة إرهابية دينية، جعلت أسامة بن لادن والظواهري، بل حتى الزرقاوي والوحيشي والمقرن، لوردات إنجليزاً بجوارهم. دعاة الإرهاب وشيوخ التحريض والقتل والفتنة، من الكويت والسعودية ومصر والأردن، مثل المقدسي وهاني السباعي والمحسيني والعجمي، هدف لداعش، ويرون فيهم مثبطين ومخذلين عن الالتحاق بالدولة، ما جعل هؤلاء يقلبون ظهر المجن على داعش، ويشنون حملات مكثفة ضدهم، أكثر حتى من حملات إيران وأمريكا".
يرى الذايدي أن الآنف كله، إلى جانب معادلات جديدة من قبيل إزالة المالكي وحلول العبادي مكانه، والتوافق الإيراني الكردي المؤقت، ومرونة النظام السوري في التعاطي مع العالم الغربي، كل هذا لأجل القضاء على داعش، من شأنه أن يكون الوجه الآخر للمصيبة.
الربيع العربي
يتساءل مروان المعشر في مقالته المعنوَنة "هل حقاً مات الربيع العربي؟"، والمنشورة في جريدة "الغد" الأردنية، مستعرضاً الآراء التي حذرت من عملية الانتقال السياسي في 2011 في الأوطان العربية، والتي استشرفت ما سيحدث قائلة بأن الأنظمة التي كانت قائمة في حينها أكثر نجاحاً وإن كان أفق الحرية أضيق.
يستدرك "ترفض هذه القوى الإقرار بأن الكثير مما نشهده الآن إنما هو في الواقع نتيجة مباشرة لقيامها بقمع تطور المجتمعات إلى حد احترام التنوع بجميع أشكاله السياسية والثقافية والدينية والجندرية، وبما يمكّن الناس من ممارسة إحساس حقيقي بالمواطنة. وتتجاهل هذه القوى دروس التاريخ الذي يعلمنا عدم إمكانية إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، وأن كافة التحولات المجتمعية التاريخية أخذت وقتاً أكثر بكثير من ثلاث سنوات قبل أن تصل إلى مجتمعات مستقرة ومزدهرة".
يقول المعشر بأن القوى المتطرفة ستتلاشى لأنها لا تقدم خطاباً وطرحاً يلبي احتياجات الناس على المدى البعيد، كما يقول بأن دروس التاريخ تثبت دوماً بأنه حيثما يكون هنالك تعددية يكون هنالك ازدهار، ما يجعله يخلُص إلى قول "من المبكر جداً دفن الربيع العربي، ودفن أحلام الناس بمستقبل أكثر إشراقاً".
علّموا أولادكم جزّ الرقاب!
تحت العنوان الآنف كتب علي البغلي في جريدة "القبس" الكويتية، قائلاً بأنه يهدي للمتطرفين جميعاً من أرباب الخطاب الديني، وأولئك ممن يلتمسون الأعذار لهذا التنظيم، آخر تقليعات داعش وهي فيلم مصوّر يظهر فيه طفل ليبي يقوم بجزّ رأس دمية على الطريقة ذاتها التي جُزّ بها رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي، قائلاً بأن أعلام داعش السوداء والزي البرتقالي الذي أُعدم به فولي كانا ظاهرين في الفيديو، ليُختتم بتغريدة للتنظيم يقول فيها "علموا أولادكم جز الرقاب، غداً تكون الكثير من الرؤوس العفنة علهم يساعدونكم"!
رحيل نديم البيطار
نشرت صحيفة "العربي الجديد" مقالة تحت عنوان "نديم البيطار.. غياب مفكر الوحدة والثورة". وَرَدَ فيها "غادر عالمنا المفكر العروبي وعالم الاجتماع نديم البيطارعن تسعين عاماً، في مغتربه بمدينة ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية أمس الأول، بعيداً عن وطنه العربي الذي كرّس حياته في البحث عن سبل توحيده".
واستعرض المقال منجز البيطار، الذي كان بدايته "قضية العرب الفلسطينية" في العام 1947، و"المثقفون والثورة" عام 1987، و"النظرية الاقتصادية والطريق إلى الوحدة العربية" عام 1978 وغيرها من مؤلفات. وكانت الكاتبة سلمى الخضرا الجيوسي قد كتبت عن مؤلّفه "الأيديولوجية الثورية": "الفكر العربي الاجتماعي السياسي كان يأخذ باستمرار من الغرب وإن هذا الكتاب كان الكتاب الأول، منذ مقدمة ابن خلدون، الذي يستطيع فيه ذلك الفكر أن يُعطي حقاً للغرب".
إسرائيل وهوليود
كتب طارق الخواجي، في جريدة "الرياض" السعودية، مقالة بعنوان "في هوليود.. إسرائيل خط أحمر"، مستهلاً حديثه بقول "ثماني دقائق فقط، بعدها اضطرت المغنية الأميركية ريانا لمسح تغريدتها عن غزة في الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة. هكذا تقدم هوليوود نفسها كصناعة لا تؤمن بالرأي والرأي الآخر".
ويقول الخواجي بأن حالة من اللغط دارت في هوليود بسبب البيان الذي تم توقيعه لإدانة ما يحدث من حرب على قطاع غزة، والذي كان من أبرز الموقعين عليه خافيير بارديم وبينلوبي كروز. يتطرق الخواجي للكتاب المترجم "الفنان في زمن الحرب"، مستعرضاً أسماء هوليودية عدة قاست النبذ بسبب مواقفها ضد الكيان الإسرائيلي منهم ميل غيبسون وغاري أولدمن ومارلون براندو وأوليفر ستون.
ويورد الخواجي تصريحاً للممثل جون فويت، الحاصل على جائزة الأوسكار، وهو والد النجمة أنجلينا جولي، والذي ردّ بدوره على منتقدي سياسة إسرائيل وعلى رأسهم بارديم وكروز، قائلاً بأنهم معادين للسامية وبأنهم ناكرين لفضل أمريكا عليهم والتي جنيا من ورائها أرباحاً طائلة ما كانا سيجنيانها لو بقيا في إيران أو لبنان.
جوائز الإيمي 2014
كتب فادي الطويل في جريدة "النهار" اللبنانية، مقالة بعنوان "جوائز إيمي 2014: لا جديد تحت الأضواء"، قائلاً "أقيمت حفلة توزيع الجوائز، في دورتها السادسة والستين ليل أمس الأوّل، في مدينة لوس أنجلس الأمريكية، وهي المعادل التلفزيوني لجوائز الأوسكار. مع فورة الإنتاج في صناعة المسلسلات الأميركية خلال السنوات الأخيرة، باتت الجائزة تحاط باهتمام إعلامي كبير".
يقول بأن مسلسل "لعبة العروش" خرج من دون جائزة ما شكّل صدمة لمتابعيه، فيما حظي "اختلال ضال" بالجائزة للعام الثاني على التوالي. وكان برايان كرانستون قد فاز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في هذا المسلسل أيضاً للمرة الخامسة على التوالي، فيما فازت عن فئة أفضل ممثلة جوليانا مارغوليس عن دورها في مسلسل "الزوجة الطيبة".
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

