عاشق القدس جبرا إبراهيم جبرا بعد عشرين عاما على رحيله
02 اكتوبر (تشرين الأول) 2014 09:55 | 0 تعليق
الروائي الفلسطيني الراحل جبرا إبراهيم جبرا - (أرشيفية)
بمناسبة مرور عشرين عاماً على رحيل الروائي والرسام والناقد الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا "1920-1994"، أقامت دارة الفنون في العاصمة الأردنية عمان مساء الثلاثاء أمسية تستذكر "عاشق القدس".
الندوة التي جاءت ضمن اللقاء الثقافي الشهري بالدارة بعنوان "جبرا إبراهيم جبرا .. وأطياف القدس"، تحدث فيها كل من الناقد ومستشار الدارة الثقافي فيصل درّاج الذي أشهر كتابه الجديد الصادر حديثاً عن دارة الفنون "جبرا إبراهيم: وجوه المثقف الرومانسي"، والناشر ماهر الكيالي الذي قدم شهادة حملت عنوان "20 عاماً مع جبرا"، والقاص هشام البستاني الذي جاءت ورقته بعنوان "جبرا في عيون جيل جديد".
واستهل دراج حديثه في الندوة قائلاً: "إن الاحتفاء بجبرا نابع من واجب الاعتراف بجهود المبدع المختلف الذي تدلّ عليه آثاره المضيئة، وكما نتذكر جبرا وغيره من الراحلين: إدوارد سعيد الذي ولد في القدس، ورآها قاتمة حين زارها، قبل موته، مدينة متجهمة بعيدة عن الفرح، ومحمود درويش، ابن الجليل، الذي خاطب شوارع القدس غير مرة، وسميرة عزام الأديبة التي ماتت في الطريق، وهي تستمع إلى أخبار حرب يونيو (حزيران) عام 1967".
ومضى درّاج يستذكر مشوار حياة جبرا الذي انتقل صبياً من بيت لحم إلى القدس، قصاصاً يستمد الحكايات من بشر عايشهم في القدس. جمع بعض قصصه القصيرة في كتاب أصدره في بيروت عام 1956، عنوانه "عرق وقصص أخرى".
وأوضح أن تلك القصص ظلّت ملازمة لروح جبرا، لامسها في رواياته اللاحقة، فكل ما كتبه كان من القدس، حتى حين كان منفياً في بغداد، منوهاً إلى أن القدس بدت واضحة بعد الهجرة في رواية "صيادون في شارع ضيّق"، المستهلة بفلسطيني متعلّم فقير يبحث عن عمل في بغداد، أُبعد عن مدينته الأثيرة.
واستذكر درّاج صورة القدس في عيني جبرا؛ فهي "مدينة من ذهب وفضة وعسجد وياقوت، وتربتها الحمراء تسرد تاريخاً من العدالة والقضايا المنتصرة. إنها مدينة الله التي خلقها كي تعمّ أنوارها الدنيا"، معرجاً على مقولة رددها جبرا، عاشق القدس، "ليس في العالم أجمل من القدس".
في حين قدم الناشر ماهر الكيالي شهادة حول الراحل، حيث أوضح أن علاقته بجبرا تعود إلى السبعينيات قائلاً: إن شقيقي الراحل الدكتور عبد الوهاب الكيالي هو الذي أرسى دعائم العلاقة معه عندما قام بنشر كتبه الموضوعة والمترجمة نثراً وشعراً ورواية، وأكملت أنا المسيرة بعد وفاته عام 1981.
وتابع الكيالي "كان جبرا، وهذه حقيقة يعرفها أصدقاؤه، يبدي إعجابه دوماً وتقديره للمعاملة التي يلقاها من المؤسسة العربية للدراسات والنشر كمؤلف ومبدع، مشدداً على أن زيارة جبرا للأردن، في نهاية صيف 1993، كانت زيارة متميزة حقاً، فبعد يوم من وصوله إلى عمان، أقامت دارة الفنون، على شرفه، أمسية فنية رائعة، في الباحة الخارجية للدارة، خصصت بالكامل لتكريم الأستاذ جبرا فنياً".
من جهته أكد القاص والكاتب هشام البستاني في ورقته أن المدينة "هي مكان اغتراب جبرا الأول والأخير، ولعل جبرا لم يبغ أن يكتب رواية، لعله كان يروم أن يكتب نوعاً من السيرة المعكوسة".
وقرأ البستاني نصّاً بعنوان "البحث عن جبرا إبراهيم جبرا، أو في القفز من الماضي إلى المستقبل"، منوهاً إلى "أننا نتبيّن راهنيّة جبرا التي هي انعكاس لراهنيّة مشروعه التنويري التثقيفي الطليعي الحداثوي الذي لم يستكمل".
يذكر أن جبرا إبراهيم جبرا (1920-1994) ولد في مدينة بيت لحم الفلسطينية، تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في فلسطين، ثم التحق بجامعة كمبردج بإنجلترا وحصل منها على ماجستير في الأدب الإنجليزي، وانتقل للعمل في العراق. له مؤلفات غزيرة توزعت بين الرواية والترجمة والشعر، كما ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة.
من اليمين الناشر ماهر الكيالي ود.فيصل دراج ود.هشام البستاني
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري




