حسن شولي: الشعراء في جزر القمر لا يتجاوزون العشرة
12 يونيو (حزيران) 2014 11:13 | 0 تعليق |
الرباط – سعيد بنرحمون. رقم صادم ذلك الذي أطلقه شاعر جزر القمر، حسن شولي، حين قال "هناك عدد قليل من مثقفي اللغة العربية أو مدرسيها ومدرسي التربية الإسلامية الذين يكتبون الشعر العربي (...) وهؤلاء لا يصل عددهم إلى عشرة، وربما هم ثمانية أو ستة على وجه التقريب" ومن قلتهم يستطيع حسن شولي عدّهم على وجه الدقة، فهم حسبه، محمد كريم السفير، والطبيب النفساني محمد أمليلي، وبونا طانغا، الذي يكتب الشعر الديني بين الفينة والأخرى، إضافة إلى عبد الرحمان عبد الرحمان صالح ويعمل في السفارة القمرية في المملكة العربية السعودية، على أن البلد العضو في جامعة الدول العربية لا تتوفر بالمطلق على شاعرة من الجنس اللطيف.
يصل عدد سكان جزر القمر قرابة المليون إنسان مسلم، ولا تحظى بما وجب من عناية الدول العربية ونظيرتها الإسلامية، يؤكد شولي، في حواره من مجلة "اليمامة" السعودية. ومع ذلك لم يحل الإهمال دون تتويج واحد من أبنائها بجوائز قارية في الشعر العربي، وهو ما حصل مثلاً مع حسن شولي عندما شارك في مسابقة أقيمت في العاصمة السينغالية داكار، ففاز بالجائرة الثانية بقصيدة حلمت اسم إفريقيا متقدماً على العديد من الشعراء العرب، يقول عن ذلك التتويج حسن شولي "أنا سعيد بمشاركتي وبفوزي، هذا جعل اسمي أكثر انتشاراً من بين الشعراء القمريين، ولا أقول إنني أحسنهم ولكن هذه الجائزة جالت البلد كله".
وتحظى اللغة العربية في جزر القمر بصفة الرسمية، مثلها في ذلك مثل الفرنسية والقمرية، ويتحدث بها المثقفون في لقاءاتهم العلمية الخاصة، كما أنها تدرّس في المدارس للطلاب، ولكنها ليست لغة التداول اليومي بين الناس. اللغة المهيمنة على التداول في جزر القمر هي اللغة القمرية، وتبقى اللغة الفرنسية هي لغة الإدارات والمؤسسات الرسمية، على أنه ومنذ انضمام البلاد إلى جامعة الدول العربية بدأ السعي إلى تعريب البلاد والرقي باللغة العربية إلى أن تصل نظيرتها الفرنسية، يشرح حسن شولي.
ويضيف شولي أن المجهود العربي ضعيف جداً في جزر القمر، وإن كانت البلاد تتوفر على مكتب للمنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة (الإسيسكو) ولا تتوفر على مكتب للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإلسكو)، لقد بدأ ذلك المجهود يأتي أكله ولو بشكل نسبي في الدفع باللغة العربية، إذ يقول شولي في هذا الصدد إن "حركة التعريب تخطو خطوات سريعة في جزر القمر، خاصة بعد الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في دعم هذه الحركة مما جعل التعريب يسير بخطوات أسرع".
مجهود المؤسسة السعودية يظهر في تأمين دورات لفائدة الوزراء والمديرين في الحكومة القمرية، كما تعمل مع أصحاب الأعمال، لكن العناية باللغة العربية ما زالت في بداياتها، يضيف شولي في هذا الصدد "لا توجد لدينا كتب مناسبة أو صحف باللغة العربية، فعلى سبيل المثال كل المطبوعات تنشر باللغة القمرية واللغة الفرنسية (...) وحتى في التلفزيون لا تقدم نشرات الأخبار باللغة العربية إلا لفترات قصيرة ثم تتوقف بسبب هيمنة اللغة الفرنسية على البلاد".
ويبقى حال الكتاب العربي العلمي شبيهاً بحال التعريب، إذ تفتقد البلاد إلى كتب في النقد الأدبي والقصة والشعر والمسرح، على الرغم من كون القرية التي ينتمي لها حسن شولي تتوفر على فرقة مسرحية هاوية تقدم مسرحيات باللغة العربية.
أضف تعليقاً
* اختياري
