جزر القمر تتفوق على بلدان عربية عديدة في العناية بالمرأة
12 يونيو (حزيران) 2014 12:10 | 0 تعليق |
نساء من جزر القمر - (أرشيفية)
الرباط - سعيد بنرحمون

استطاعت المرأة في جزر القمر أن تصل مناصب رفيعة في مختلف ميادين حياة ذلك الشعب المنعزل، رغم تعثر التنمية في مختلف مناحي حياة سكان حزر القمر، لأسباب متعددة يأتي على رأسها الوضع السياسي، الذي ظل متوتراً إلى وقت قريب، حيث مرت البلاد بنحو 20 انقلاباً عسكرياً.

وأول ما تتميز فيه المرأة القمرية عن نظيرتها العربية هو الميدان السياسي، إذ بالمقارنة مع 21 بلداً عربياً توجد في حكومة جزر القمر وزيرتان، واحدة للاتصالات والأخرى للعمل، وهو ما يفوق ما يوجد في العديد من الحكومات العربية، وخاصة في شرق العالم العربي، وتقف المرأة القمرية أيضاً على رأس مؤسسات رفيعة ذات تأثير قوي في البلاد، إذ ترأس النيابة العامة، والصناديق المالية الكبيرة، وبنك البريد، ولجنة التخطيط العامة، وهو ما فشلت فيه عدة بلدان عربية أكثر غنىً وأعرق حضارة من جزر القمر.

وما كان هذا النجاح ليتحقق لولا المجهود السياسي المبذول والجو القانوني الملائم، فدستور البلاد يقر بالمساواة بين المواطنين كيفما كان جنسهم، إضافة إلى المصادقة على معاهدة القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة المعروف اختصارا بـ"سيداو" من غير أي تحفظات، وهو ما لا يوجد إلا في ثلاثة بلدان عربية. كما صادقت كذلك على معاهدة حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والبشر، زد عليه أن الرئيس السابق ، أحمد عبد الله محمد سامبي، الذي يوصف بكونه إسلامياً معتدلاً، رفض إعلان البلاد دولة إسلامية مخافة أن يفرض الحجاب على النساء بقوة الشريعة، حسب إفادات قصاصات إخبارية.

واستطاعت جزر القمر، على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، أن تُمكّن المرأة من قطع أشواط مهمة، فأكثر من نحو ثلث النساء البالغات هن من المنتظمات في الوظائف، طبقاً لبيانات الأمم المتحدة، كما أن الزوجة القمرية حرة التصرف في بيت والدها ولا حق لزوجها في كل ما يوجد به من متاع حتى لو ساهم في تأتيه، كما أنها لا تعيش ما تعانيه شقيقتها في العالم العربي من ضغوطات على مستوى تفضيل إنجاب الذكور بدل الإناث، فلا نجد امرأة قمرية تلد إناثاً أكثر بحثاً عن الذكر إلا فيما نذر، زد عليه الإجراء الإيجابي الذي اعتمدته الحكومة القمرية من تمكين النساء المطلقات من أراض ومنازل بالمجان.

أضف تعليقاً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق