مؤتمر "فكر 13" يناقش حلم الوحدة العربية وواقع التقسيم
02 ديسمبر 2014 | 0 تعليق

ذوات - المهدي حميش

يناقش مؤتمر "فكر 13" موضوعاً جوهرياً يدخل في صلب الاهتمام العربي بعنوان "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم"، في ظلّ التطوّرات العالمية والإقليمية وتداعيات ما عرف بالربيع العربي، وانعكاساته على مُستقبل الوطن العربي، من خلال التحوّلات الجيوسياسية والجيواقتصادية الكبرى في المنطقة العربية، وتأثيرها في إعادة صياغة الخريطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة.

ويتميز هذا اللقاء العلمي بمشاركة العديد من المهتمين بالموضوع على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة "بانكي مون"، الذي يحضر المؤتمر لأول مرة، بدعوة رسمية من رئيس المؤسّسة الأمير خالد الفيصل.

وتنطلق فعاليات مؤتمر "فكر13" الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي في نسخته الثالثة عشر، هذه السنة بمدينة الصخيرات المغربية (جنوب غرب العاصمة الرباط)، يوم غد الأربعاء 3 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وتستمر لغاية الخامس منه، حيث ستفتح أشغاله الرسمية بمحاضرة افتتاحية بعنوان "الوحدة العربيّة وإشكاليّاتها"، فيما سيناقش مجموعة من الأكاديميين والمختصين، على امتداد الأيام الثلاثة للمؤتمر، ثلاثة محاور أساسية، تتعلق بإشكاليات التكامل العربي على الصعيد الاقتصادي الذي سيبحث في بعض لقاءاته عن "التعاون الاقتصادي: التحديات في ظلّ التنوّع" و"الموارد الطبيعية في الوطن العربي: محفّز تكامل أم مؤشّر للصراعات؟" و"التكامل العربيّ وأبعاده الاقتصاديّة"، وكذلك على المستوى الثقافي الذي سيشمل النقاش فيه "دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب" و"تراجع دور النخب الثقافيّة" و"التكامل الثقافي: صيغه ودوره في حفظ دولنا العربيّة"، فيما سيخصص الجانب السياسي في الموضوع للحديث عن "المسار التاريخي للتحوّلات الجيوسياسية في الوطن العربي" و"تعزيز دور المنظمات الإقليمية"، ثم "العرب ودول الجوار: بين تحديّات الحاضر وأسئلة المستقبل".

سيعرف المؤتمر مشاركة أزيد من 31 باحثاً ومختصاً في مجموعة من المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والإعلامية، من دول الكويت، الأردن، العراق، مصر، تونس، لبنان، الجزائر، سوريا، السعودية، والمغرب..

وبالإضافة إلى الجلسات الرئيسة للمؤتمر السنوي "فكر 13"، ستعقد جلسات بالتوازي، وورشات عمل، لمناقشة مجموعة من القضايا العامة التي تهم الشأن العربي إجمالاً، والشأن الإقليمي، وكذا نقل بعض تجارب الدول العربية في مجموعة من القضايا، حيث سيتم عرض ومناقشة تقرير "الإسكوا" (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا) الأخير، بعنوان "التكامل العربيّ سبيلاً لنهضة إنسانيّة"، وكذا فتح النقاش حول موضوع "اللغة العربيّة: إحدى أبرز عناصر الهويّة العربيّة الجامعة"، وأيضاً موضوع "البديل الإعلامي الموثوق لفهم الواقع"، فيما ستقام 6 جلسات عمومية أخرى، ستأتي عناوين مواضيعها كما يلي "سياسة المواطنة: التجربة المغربيّة"، "جامعة الدول العربيّة... بين الواقع وآمال العرب"، "العقل العربيّ ونظريّة المؤامرة"، "مشروع الشرق الأوسط الجديد"، "نحو بلورة نظام أمنيّ جديد"، "التربية والثقافة في الوطن العربي: نحو مشروع ثقافي فكري عربي شامل".

سيعرف المؤتمر مشاركة أزيد من 31 باحثاً ومختصاً في مجموعة من المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والإعلامية، من دول الكويت، الأردن، العراق، مصر، تونس، لبنان، الجزائر، سوريا، السعودية، والمغرب، وقد اعتبر الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسّسة الفكر العربي، أنّ "المؤسّسة تسعى من خلال موضوع "فكر 13"، إلى مناقشة دور المنظمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية عربياً، وتقييم هذا الدور، فضلاً عن قراءة أهداف القوى الدولية ومصالحها وتحليلها"، مضيفاً أن "محاور المؤتمر ستتركّز على التحدّيات والمعوّقات التي تواجه مسألة التكامل والوحدة ما بين الدول العربية على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي. خصوصا وأن الخبراء والمفكّرين والمحلّلين السياسيين والاقتصاديين وصنّاع القرار المشاركين من مُختلف الدول العربية، سيناقشون هذه التحديات وسبل العمل المُستقبلية لمواجهتها. كما يخصّص المؤتمر محوراً يتعلّق بالخطط والاستراتيجيات التي تبحث في عمق المخاطر الأمنية والثقافيّة الراهنة التي تطال الوطن العربي، وكلها تركز على جوهر تعزيز الحوار المنتظم بين المثقفين والمفكّرين والاستراتيجيين العرب حول القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية والثقافية".

من جهته أكد المشرف العام على مؤتمرات "فكر" حمد بن عبدالله العماري، أن "مؤسّسة الفكر العربي من خلال مؤتمرها "فكر" الذي ينعقد كل سنة في مدينة عربيّة مختلفة، تسعى إلى تأمين منصّة تجمع بين المثقفين والمفكرين والخبراء والمحلّلين السياسيّين والاقتصاديّين والاستراتيجيين المهتمّين بالشأن العربي، لمناقشة قضايا الوضع الراهن وتبادل الآراء والرؤى المستقبليّة عربياً وإقليمياً وعالمياً".

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق