الاحتفاء الفرنسي مستمر بميشيل فوكو
27 اغسطس (آب) 2014 05:00 | 0 تعليق
غلاف العدد -(ذوات)
صدر في الأكشاك الفرنسية والعربية هذه الأيام العدد الخاص من مجلة "لوبوان" الفرنسية، ومخصص بشكل كامل للاحتفال بالمفكر الفرنسي الراحل ميشيل فوكو، خاصة أن فرنسا الثقافية تعيش هذه السنة الذكرى الثلاثون لوفاة الرجل. (عدد صيف 2014).
واعتبرت كاترين غوليو، محررة افتتاحية العدد الخاص أن فوكو الذي كان يرى الكتابة تساعدنا في نُصبح بـ"دون وجه"، أصبح في نهاية المطاف [تقصد فوكو] أحد أوجه الحداثة، مضيفة في سياق زمننا [الغربي] الذي يتميز باللايقين والقصف الإعلامي، تساعدنا فلسفة وأعمال فوكو في البحث عن قليل حقيقة، من خلال أدوات تساءل المجتمع والذات في آن، لأن فكره كان شبيهاً بتأملات في جمالية الوجود.
كان الراحل يعادي الأنساق بقدر كرهه للأتباع والمريدين، ومن هنا بعض أسباب شهرته في العديد من الحقول زيادة على تلك التي اشتهر فيها: المعمار، علم النفس، العدالة، المسرح، والمفارقة، تضيف الكاتبة، أن فوكو الذي كان أن يُقرأ له بعد موته، (هذا ما أكد عليه بيير نورا في إحدى حوارات العدد، ص 70-71)، صدرت بعد رحيله العديد من أعماله وأعيد طبعها دون الحديث عن الأعمال المخصصة لفكره وفلسفته.
تضمن العدد العديد من المقالات والحوارات والشهادات في حق الفقيد، كما تضمن ملحقاً حول "المع" و"الضد": بين مؤيدي فلسفته ومعارضيها. (من ص 84 إلى ص 87)، الفيلسوف الإيطالي طوني نيغري مثلاً، يدافع عن فوكو، وبالتحديد عن منهجيته في قراءة الواقع.
مباشرة بعد الملحق، نقرأ قاموساً بمفردات ومصطلحات خاصة بالقاموس "الفوكوي"، وتعريفاً بأهم الأعلام الذين من الأفضل أن يقرأ لهم الناقد قبل قراءة أعمال فوكو.
وتوقف العدد عند "مفارقات العقل ما الاستعماري"، والمقصود بها الدراسات أو أدبيات "ما بعد الاستعمار" (Postcoloniale)، حيث أشار أنطوني مانجيون، أستاذ الأدب الفرنكفوني في جامعة ستراسبورغ، أن أعمال فوكو، الهمت العديد من المفكرين والباحثين في هذا الحقل العلمي، وخصّ بالذكر الراحل إدوارد سعيد والباحث الكاميروني آشيل مامبي.
من مواد العدد كذلك، حوار قصير مع المحتفى به، أجراه روجي بول دروا، ويندرج ضمن سلسلة حوارات تمت في غضون العام 1975، وصدرت لاحقاً، بعد رحيل فوكو، (عن دار "أوديل جاكوب)، في العام 2004، بعد أن صدرت بشكل متفرق هنا أو هناك، ومنها هذا الحوار/ المقتطف الصادر سلفاً في أسبوعية "لوبوان" (عدد 24 أبريل/ نيسان 2014)، ما دمنا في سنة الاحتفاء الفرنسي لأعمال الرجل.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

