فؤاد العروي يتوج بالميدالية الكبرى للفرانكفونية
02 يوليو (تموز) 2014 15:06 | 0 تعليق
الكاتب المغربي فؤاد العروي - (إنترنيت)
بعد تتويجه السنة الماضية بجائزة الغونكور عن مجموعته القصصية "قضية بنطال داسوكين الغريبة"، يحصل الروائي والقاص المغربي فؤاد العروي من جديد على الميدالية الكبرى للفرانكفونية لهذا العام، التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية.
وفور إعلان الخبر، أعلن الكاتب المغربي الفرانكفوني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن "تأثره" بحصوله على هذه الجائزة التي قال عنها إنها "تشرف كل المغاربة".
وأضاف العروي أن هذه الجائزة "تحتفي بالتنوع اللغوي والفني لمغرب منفتح على كل الثقافات والتيارات"،مشيراً إلى أنه"يتعين علينا حماية هذا التنوع والاعتزاز به".
وتتوج الميدالية الكبرى للفرانكفونية، التي أحدثتها الأكاديمية الفرنسية منذ عام 1986،الكتاب والأشخاص الذين ساهموا بشكل بارز في بلدانهم أو على المستوى العالمي في الحفاظ على اللغة الفرنسية والعمل على انتشارها وإشعاعها.
وتجدر الإشارة إلى أن الكاتب المغربي فؤاد العروي، من مواليد مدينة وجدة، تابع دراسته بالمدارس العليا الفرنسية المتخصصة في المعادن والقناطر، فتخرج مهندساً، وعاد إلى المغرب ليشتغل في المكتب الشريف للفوسفاط بمدينة خريبكة.
وفي عام 1989 ضاق العروي ذرعاً بأحوال المغرب وجموده، فقرر التخلي عن كل شيء والهجرة إلى أوروبا، حيث حصل على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، قبل أن ينتقل إلى هولندا عام 1998 ويستقر بها، ويصبح رئيس وحدة بحث في جامعة أمستردام، ويدرس الأدب الفرنسي والثقافة والتاريخ العربيبالجامعة نفسها.
صدرت له مجموعة من الأعمال الروائية والقصصية باللغة الفرنسية، وترجم بعضها إلى اللغة العربية، من بينها: "أسنان الطبوغرافي" 1996، و"اليوم الذي لم تتزوج فيه مليكة" 2009، و"سنة عند الفرنسيين" 2010، و"المهبول"، وقضية بنطال داسوكين الغريبة"، التي حصل من خلالها على جائزة الغونكور في القصة، واعتبرتها أعضاء أكاديمية أرفع جائزة فرنسية من أحسن الأعمال القصصية في تلك السنة، ونوهوا بالأسلوب الأدبي الحر والمتميز للعروي.
وتتألف تلك المجموعة القصصية من تسع قصص متفاوتة الحجم، يُشكّل المغرب الإطار الجغرافي والتاريخي لخمس منها، بينما تدور أحداث قصّتين في بروكسل وتنتقل بنا قصّة إلى باريس وأخرى إلى هولندا حيث يقيم الكاتب.
يقدم العروي في تلك القصص تشريحاً لوضع المهاجر الذي يواجه عملية اندماجٍ صعبة في مجتمعٍ جديد وعقبة اللغة الجديدة، وما يترتّب على ذلك من بحثٍ وضياعٍ على مستوى الهوية، كما ينقض بطرافة نادرة على الغباوة في كل أشكالها، سياسية كانت، أم اجتماعية.

