تأملات في مدن المركز والهامش
03 يوليو (تموز) 2014 05:00 | 0 تعليق
غلاف الكتاب - (أرشيفية)
صدر حديثا عن "دار توبقال للنشر" بالدارالبيضاء، كتاب جديد للمهندس المعماري المغربي عبد الواحد منتصر يحمل عنوان "المدن الضواحي"، يضمنه الكاتب مشاهداته وملاحظاته وتأملاته في الر حلة الليلية، التي كان يقوم بها عبر القطار من الدارالبيضاء إلى وجدة، ذهابا وإيابا، من أجل العمل.
في هذا الكتاب، الذي يضم نصوصا باللغتين العربية والفرنسية، ونصا آخر موازيا للشاعر المهدي أخريف عن رحلة بالنهار قام بها عبر القطار من طنجة إلى الرباط، يقدم عبد الواحد منتصر تجربة مختلفة عن كتابيه السابقين، اللذين كان للمهدي أخريف، صديق المهندس المعماري، فيهما نصيب من المساهمة في التأليف، كتابة وتوقيعاً، وهما كتابي: "عبد الواحد منتصر: المهندس الإنسان"، وكتاب"المدينة السعيدة"، الصادرين أيضا عن "دار توبقال للنشر".
وفي تقديمه لهذا العمل، ذكر الشاعر المهدي أخريف أن "المدن الضواحي" هو ثمرة لرحلات ليلية قام بها المهندس المعماري عبد الواحد منتصر من الدارالبيضاء إلى وجدة، في إطار مشاريع هندسية، وخلال هذه الرحلة كان منتصر يدون بعض الأفكار والهواجس التي تعن له أثناء السفر، وكان يكتبها على شكل شذرات.
وأضاف أخريف أن هذه الشذرات تم تطويرها لتصبح نصوصا متكاملة، معززة بالصور أيضا، ينتقل فيها الكاتب من الداخل إلى الخارج، لينقل ملاحظاته وهواجسه، ونهو ما أعطى للكتاب ميزة ملتبسة.
ومن جهته اعتبر عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، في حفل لتقديم هذا الكتاب نظم أخيرا بالرباط، أن الكتاب يوميات شذرية، تؤرخ لرحلة لسيرة الأمكنة وتحولاتها، من خلال رحلة بالقطار من الدارالبيضاء إلى وجدة، بحثا عن معشوقة مجهولة، مشيرا إلى أن الكتاب يذكره بالخصوص برواية "التحول" للكاتب الفرنسي ميشيل بيتور، التي كتبها عن رحلة مماثلة بالقطار من باريس إلى روما بحثا عن المعشوقة.
وأضاف العلام، أن منتصر اشتغل على الجزء الأول من الكتاب بصفته "مهندسا شاعرا"، فيما اشتغل أخريف على الجزء الثاني بصفته "شاعرا مهندسا" مع اختلاف طبيعتهما النوستالجية كما في كتابيهما السابقين.
واعتبر العلام أن أخريف، الذي طرح أسئلة على منتصر وصاغ إجاباته الافتراضية، تعاقد وجدانيا على ألفة الكتابة وصداقة الأمكنة مع النبش في ذاكرتهما المشتركة، مشيرا إلى قصر الفضاء الحكائي النسبي ليوميات "المدن الضواحي" إلا أن فضاءها العام متنوع.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

